قال شهود ومصادر من المعارضة السورية، إن طائرات روسية قصفت منشأة غاز ومصنعا للأسمنت وقرى ومدن عدة في شمال غرب سوريا قرب الحدود التركية الأحد، بعد ساعات من مقتل سبعة مدنيين وإصابة 14 مسعفا في قصف مدفعي للجيش السوري أصاب مستشفى بالمنطقة.
وقالت المصادر إن صاروخا روسيا أرض-أرض أصاب أيضا قرية قاح بينما اقتربت الضربات الجوية الروسية من مخيمات اللاجئين المكتظة على امتداد الحدود مع تركيا.
وأُصيبت منشأة غاز قرب مدينة سرمدا بمحافظة إدلب واشتعلت النيران في عشرات المقطورات التي تحمل بضائع في موقف لانتظار المركبات قرب معبر باب الهوى في أحدث هجوم على منشآت الوقود التي تخدم شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة التي يعيش فيها ما يربو على أربعة ملايين نسمة.
وتقول مصادر استخبارات غربية، إن روسيا كانت وراء هجوم صاروخي باليستي في وقت سابق هذا الشهر أدى إلى اشتعال النيران في العشرات من مصافي النفط المحلية بالقرب من مدينتي الباب وجرابلس إلى الشرق في منطقة تسيطر عليها المعارضة وتمارس فيها تركيا نفوذا بفضل وجود عسكري كبير.
وقال الناطق باسم "الجيش الوطني"، وهو تحالف من المعارضة مدعوم من تركيا في شمال غرب سوريا، إن روسيا التي تدعم الحكومة في دمشق سعت لزعزعة استقرار آخر معقل للمعارضة في سوريا، لكن الضربات لا تشير إلى هجوم كبير وشيك على إدلب.
وقال الرائد يوسف حمود ل"رويترز": "حتى الآن مستمرة الضربات الروسية. أيضا صواريخ باليستية قرب مناطق تجمع المدنيين"، مضيفا :"هي ضربات على منشآت اقتصادية بهدف خلق بلبلة".
وقالت وزارة الدفاع التركية، إن صاروخا أطلقته قوات الحكومة السورية ضرب قرية قاح وموقفا لانتظار الشاحنات والمقطورات قرب سرمدا مما أدى إلى إصابة سبعة مدنيين.
وأضافت أنه تم إرسال بيان إلى روسيا يطلب وقف الهجمات فوراً، في حين وُضعت القوات التركية في حالة تأهب.
وكانت امرأة وطفل بين المدنيين السبعة، الذين قتلوا على أثر قصف المستشفى في مدينة الأتارب بعدة قذائف هاون.
وقالت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق، إن خمسة قتلوا وأصيب عشرة في هجوم بالمدفعية شنته قوات تساندها دمشق على مستشفى في محافظة حلب بشمال غرب سوريا، حيث توجد قوات تركية.
وأظهرت لقطات مصورة وصلت إلى "رويترز" من شاهدين أحد عنابر المستشفى وقد أصيب بأضرار ومنقذي الدفاع المدني وهم يحملون مرضى ملابسهم ملطخة بالدماء إلى الخارج.
وتراجعت حدة القتال بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة، منذ التوصل لاتفاق قبل عام، لإنهاء هجوم قادته روسيا وشرد ما يزيد عن مليون شخص في المنطقة المتاخمة للحدود التركية، بعد اشتباكات على مدار أشهر أودت بحياة آلاف عدة من المدنيين.
ويقول سكان إن على رغم عدم نشوب معارك كبرى، فإن الهدوء تقطعه من حين لآخر غارات روسية على مواقع للمعارضة المسلحة وقصف متكرر من جماعات مسلحة تدعمها إيران ودمشق لمدن وبلدات في الجيب الذي يقطنه نحو أربعة ملايين مدني.
وتقول سوريا وروسيا إنهما لا تستهدفان سوى مسلحين متشددين إسلاميين يهيمنون على المنطقة وتنفيان أي قصف عشوائي لمناطق مدنية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة
4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
لبنان
4/22/2026 11:34:00 PM
انقطاع الاتصال بالصحافية آمال خليل بعد غارة على الطيري، فيما نُقلت زينب فرج إلى المستشفى وتستمر عمليات البحث رغم تجدد الاستهداف.
لبنان
4/22/2026 10:26:00 PM
ما حصل مع آمال خليل قبل الاستهداف: تسلسل يكشف "جريمة موصوفة" بحق صحافيين في الطيري
نبض