لا تزال تصريحات أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر الدكتورة آمنة نصير تثير الجدل، بعدما قالت، أمس، إنّه لا يوجد ما ينص في القرآن الكريم بتحريم زواج المسلمة من غير المسلم.
وقالت نصير، في تصريحات إعلامية، إنّه لا توجد أي مشكلة في زواج المسلمة من غير المسلم، إذا طبق غير المسلم مع زوجته المسلمة ما يطبّقه المسلم مع زوجته المسيحية أو اليهودية، حيث لا يكرهها على تغيير دينها أو يمنعها من مسجدها، ولا يحرمها من قرآنها أو صلاتها.
وأوضحت نصير أنّه فى حال زواج المسلمة من غير المسلم، فإنّ الأولاد سينتسبون للزوج، ولهذا كان رأي الفقهاء هو رفض زواج المسلمة من غير المسلم حتى لا تختلط المسلمات باليهودية والمسيحية.
كلام نصير، كان محل نقاش، ورد كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انبروا لإثبات عدم صحة كلامها من القرآن نفسه، مستدلين بعديد من الآيات. السوشيل ميديا ضجت أيضاً بآراء سابقة لنصير فيها كلام مختلف تماماً عما قالته هذه المرة.
وأورد ناشطون ما قالته نصير في 23 كانون الأول العام 2019، حيث نفت تصريحها بفتوى تجيز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي، معلّقة: "للأسف ابتلينا بعدم أمانة الكلمة"، وفق تعبيرها، موضحة في مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" عبر فضائية "الحدث اليوم"، أنّ الحادثة تعود لمداخلتها بشأن إفتاء علماء تونس لامرأة بأنه لا مانع من أن تتزوج من الكتابي المسيحي أو اليهودي، لأنهم أهل كتاب وليسوا كفاراً أو وثنيين، مضيفةً: "قلت احترموا دولة كاملة الأهلية ولها من العلماء من أجاز ذلك يحترم".
دار الافتاء المصرية، ردّت اليوم على ما قالته أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر بأنّه "لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم وهذا الحكم الشرعي "قطعي" ويشكل جزءاً من هوية الإسلام والعلة الأساس في هذه المسألة تعبدية؛ بمعنى عدم معقولية المعنى، فإن تجلّى بعد ذلك شيءٌ من أسباب هذا التحريم فهي حِكَمٌ لا عِلَل".
وأضافت دار الافتاء المصرية، من خلال صفحتها الرسمية عبر "فايسبوك"، أنّ "الأصل في الزواج أنه أمرٌ إلهي وسرٌّ مقدس، وصفه ربنا تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فقال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].
نبض