حينها، لجأت القناة التركيّة إلى قطع البث عن الإجابة على السؤال، علماً أنّ ردّ الوزير التركي كان بأنّه لا يشارك المراسل في الصورة السوداوية التي رسمها للاقتصاد التركي، مؤكّداً أن "الاستثمارات في تركيا مستمرة وأن المشاكل الاقتصادية التي تمر بها تتعلق بتقلبات النقد الأجنبي".
في السياق نفسه، أثار قول وزير الخارجية القطري "نقوم بتقييم الفرص بسبب الوضع الاقتصادي الذي ظهر في تركيا مؤخراً" في معرض رده على السؤال نفسه، استهجاناً واسعاً من قبل سياسيين وإعلاميين أتراك، معتبرين كلامه اعلاناً عن "صفقات بيع البلاد لقطر من جديد".
إذ وصف الرئيس المشترك لحزب "الشعوب الديمقراطي" مدحت سنجار في كلمته أمام البرلمان التركي خلال مناقشات ميزانية الـ2022 جملة وزير الخارجية القطري بالقول "إن كنتم تتساءلون ماذا يعني بيع البلاد، فهذا هو الجواب تماماً".
كما تداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو بشكل كبير مرفقاً بانتقادات لاذعة للقناة الرسمية من جهة، وللسلطة التركية، متّهمين إياها بـ"ضرب سمعة البلاد نتيجة لسياساتها الاقتصادية الخاطئة".
وكتب بوراك إسطنبولي، مرشح سابق عن حزب "الشعب الجمهوري"، عبر حسابه في "فايسبوك": "نتسوّل الأموال من الدول، التي رسم الانكليز خرائطها بالمسطرة"، في إشارة إلى الخطاب الإعلامي المعتمد من قبل الإعلام التركي المؤيد لسياسة "العثمانية الجديدة".
HDP Eş Genel Başkanı Mithat Sancar: "Katar Dışişleri Bakanı’nın sözü, ‘Türkiye’nin ekonomik gidişatı nedeniyle çıkacak fırsatları değerlendiriyoruz.’ Nedir bu fırsatlar? Ülkeyi satmak diyorsanız budur."
— Başka TV (@baskahabertv) December 6, 2021
pic.twitter.com/tqdorq5GTg
وعبّر شخص اسمه سيار حكمت عن غضبه كاتباً، عبر حسابه في "فايسبوك": "غريب لكن حقيقة: قطر التي يبلغ عدد سكانها 500.000 نسمة تعامل تركيا معاملة المتسولين. لم يعد هناك خجل".
في المقابل، انتقدت الصحف التركية المعارضة ما رافق السؤال المحرج من قطع للبث والجملة التي ذكرت في سياق رد وزير الخارجية القطري.
يُذكر أنّ قطر وتركيا أعلنتا الاثنين أنهما ستوقعان 12 اتفاقية جديدة بينهما، ضمن اجتماعات الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية اليوم.
وعلى الرغم من إصرار الجانب التركي على تقديم سبب الزيارة ضمن إطار "اجتماعات اللجنة" إلا أن الصحافة التركية بدت جازمة بأن الدافع الرئيسي لهذه الاجتماعات هو طلب مساعدة الدوحة للخروج من المأزق الاقتصادي وبالتالي السياسي الذي تعاني منه حكومة "العدالة والتنمية" من جهة، ومحاولة من الرئيس التركي للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يصل إلى قطر أيضاً.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض