الإثنين - 22 تموز 2024

إعلان

وقفات "النهار" اتفاقية كامب ديفيد الاستعداد للسلام... والسلام في عام 1979

المصدر: "النهار"
Bookmark
اتفاقية كامب ديفيد.
اتفاقية كامب ديفيد.
A+ A-
صنّاع التاريخ شكّلت "اتفاقية كامب ديفيد" في 17 أيلول (سبتمبر) 1978 الركيزة الأساسية لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي تم توقيعها في 26 آذار (مارس) 1979. كانت هذه المعاهدة الأولى في مسار الصراع العربي - الإسرائيلي، صنعها رجال تلك المرحلة بعد محطات عديدة أخّرت المسار التفاوضي وعرقلت مساعيه. في ملحق اليوم اخترنا أبرز صنّاع ذاك التاريخ في وقفة "اتفاقية كامب ديفيد" – الاستعداد للسلام... والسلام في عام 1979.محمد أنور السادات (1918-1981)"هناك أيّام في حياة الأمم لا تُقاس بوحدات الزمن، إنما تُقّدر بقدر ما تفتحه من آفاق وما تتيحه من آمال وما تلهمه من أفكار وتلهبه من عزائم، وهي بطبيعتها أيّام نادرة لا تعرض للأمة الواحدة إلا مرّة كل عشرات من السنين، والأمم الجديرة بالتقدّم والازدهار هي تلك التي تعرف كيف تمسك بالفرصة التي لا تتكرّر لكي تشق ما انفتح أمامها من طرق وتحيل بعملها ما يلوح من أمل إلى واقع حيّ وتجعل من مجدها صفحات مشرقة من تاريخ البشرية. ولا تترك ومضة خاطفة ليس لها من غد".(الرئيس أنور السادات) عقلٌ مخطّط في حركة "الضباط الأحرار" وثورتها في عام 1952، ثائرٌ بديبلوماسيّته داخل خطوط العدو في عام 1977، ورئيسٌ إستراتيجيّ اقتنص الفرصة من أجل السلام في عام 1979، حتى اغتياله في عام 1981.ولد محمد أنور السادات في 25 كانون الأول (ديسمبر) 1918 في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية في عائلة متواضعة تتكوّن من ثلاثة عشر ولداً، على رأسها "الأفندي" لقب والده أوّل المتعلّمين في قريته الذي التقى بوالدته ست البرّين خير الله، وهي من أصول سودانية، في أثناء عمله بالمستشفى العسكري المصري داخل السودان. منذ الصغر، حفظ القرآن الكريم، ودخل إلى الكتّاب ثم التحق بمدرسة الأقباط المجاورة لقريته وأنهى شهادته الابتدائية. حاملاً الروح الريفيّة التي عاشها بيوميّاته البسيطة، انتقل أنور السادات إلى القاهرة مع عودة والده من السودان، وأكمل دراسته في مدارس عدّة إلى أن حصل على شهادة الثانوية العامّة من مدرسة رقيّ المعارف.تأثر أنور السادات بجدّته لأبيه، وقال إنه تعلّم الكثير من حكمتها وتجربتها في القرية تحديداً، وبدأ يكتشف قضية الحريّة والتحرّر ومعاناة المجتمع المصري من زاوية المواويل التي كانت تخبره عنها جدّته ووالدته قبل النوم. وهذه مواويل تسرد تاريخ مصر ونضال المصريين في وجه الإنكليز. كانت هذه المواويل تُقدّم للأطفال، فبدأت تتشكّل في عقل الطفل أنور السادات فكرة أن هناك مستعمر واحتلال إنكليزي يقمع الناس ويضايقهم في حياتهم. ومن شدّة تأثر والده بمصطفى كمال أتاتورك الثائر الذي كان يضع صورته في المنزل، تأثر أنور السادات به أيضاً.دخل أنور السادات إلى الكلية الحربيّة وأصبح ضابطاً في الجيش المصري والتحق بسلاح المشاة في الإسكندرية، ومن بعدها إلى "منقباد" مع مجموعة من زملائه حيث التقى جمال عبد الناصر لأوّل مرّة. دخول أنور السادات إلى الكلية الحربية أتى بعد الاتفاق الذي أُبرم بين مصر وبريطانيا في عام 1936 بتوسيع عديد الجيش استعداداً للحرب العالمية الثانية. وكان يشعر الملازم الثاني أنور السادات بشيء من الإذلال بسبب سوء تعامل قياداتهم العسكرية معهم، وذلك يعود إلى خضوع بعض هؤلاء القادة لسلطة الإنكليز. وفي جوّ من التقارب مع رفاق السلاح، كان أنور السادات يتشارك الأفكار مع الآخرين وبدأ يتشكّل مع بعض الزملاء من العسكر الهمّ المشترك في كيفية التحرّر.بدايات جديدة في حياته اختارها في عام 1940 مع إقبال ماضي ابنة عمدة ميت أبو الكوم، التي تزوجها وعاش معها انطلاقة لم تكن مريحة، فمرّت علاقتهما بظروف صعبة، من الفقر وصولاً إلى الاعتقال وذلك بعد انتقال أنور السادات إلى سلاح الإشارة، واتهامه أثناء خدمته بالتنسيق مع جهات ألمانية. اعتقل الإنكليز السادات ووضعوه في سجن الأجانب، انتقل بعدها إلى معتقل ماقوسة في الصعيد، وصولاً إلى معتقل الزيتون في القاهرة،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم