28-06-2021 | 00:00

عرض قوة للحشد الشعبي بحضور الكاظمي في ديالى آلاف المقاتلين ودبابات وقاذفات صواريخ ومسيرات

عرض قوة للحشد الشعبي بحضور الكاظمي في ديالى     
آلاف المقاتلين ودبابات وقاذفات صواريخ ومسيرات
Smaller Bigger


نظم الحشد الشعبي في العراق، وهو تحالف من فصائل مسلحة موالية لإيران، عرضا عسكريا السبت في مناسبة سبع سنوات على تأسيسه لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في خطوة تعد استعراضا للقوة لا سيما مع عرض طائرات مسيّرة. 
 
كان اللافت مشاركة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي أكد أن الحشد الشعبي هو جزء من الدولة، وكذلك مكان إقامة العرض في محافظة ديالى وليس في بغداد.  
 
شارك آلاف المقاتلين العراقيين ومنهم أفراد فصائل قوية تدعمها إيران في استعراض كبير إلى جانب دبابات وقاذفات صواريخ في قاعدة عسكرية بشرق البلاد السبت. ويأتي الحدث، وهو أكبر استعراض رسمي لهذه الفصائل على الإطلاق.   
 
وأشار الكاظمي إلى أنه يقدر تضحيات الفصائل والقوات المسلحة العراقية في محاربة التنظيم المتشدد وحذر من أي "فتنة" داخل قوات الحشد الشعبي.
وتضم مؤسسة الحشد الشعبي فصائل مسلحة معظمها شيعية تدعمها إيران.
 
ووسعت الفصائل المتحالفة مع إيران، وهي الأقوى داخل قوات الحشد الشعبي، نفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي منذ هزيمة التنظيم عام 2017 وهاجمت قواعد تستضيف القوات الأميركية المتبقية في العراق وقوامها 2500 جندي.
ولهذه الفصائل حلفاء في البرلمان والحكومة ولها سيطرة على بعض أجهزة الدولة بما في ذلك مؤسسات أمنية.
 
وتُتهم هذه الفصائل أيضا بقتل محتجين نزلوا إلى الشوارع في أواخر 2019 مطالبين بالإطاحة بالنخبة الحاكمة في العراق. وتنفي أي ضلوع لها في قتل النشطاء.
ويحاول الكاظمي، وهو رئيس وزراء مؤقت وصديق للولايات المتحدة، كبح جماح الفصائل الأقوى المدعومة من إيران لكن دون جدوى بسبب قوتها العسكرية ونفوذها السياسي.
 
وعضوية الفصائل المتحالفة مع إيران في قوات الحشد الشعبي تجعل من الصعب على الكاظمي وقوات الأمن التحقق من قوة الفصائل المسلحة لأنها فعليا جزء من الدولة نفسها. وحضر الكاظمي الاستعراض برفقة قادة فصائل مسلحة فيما مرت مئات المركبات المصفحة أمام لافتة عليها صورة أبو المهدي المهندس قائد قوات الحشد الشعبي الذي قُتل في ضربة بطائرة أميركية مسيرة العام الماضي. ونُظم الاستعراض في قاعدة كانت القوات الأميركية تحتلها قرب الحدود مع إيران.
 
وتشكلت قوات الحشد الشعبي عام 2014 بعدما حض المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني كل العراقيين القادرين على حمل السلاح التطوع لقتال "داعش" الذي كان قد بسط سيطرته على ثلث أراضي البلاد.
 ويعدّ حضور الكاظمي خطوة لافتة لا سيما وأنه يأتي بعد إطلاق سراح القيادي في الحشد قاسم مصلح الذي أوقف في 26 أيار  بشبهة اغتيال ناشطين مناهضين لهيمنة الفصائل الموالية لإيران. 
 
وإثر توقيفه، أغلقت فصائل في الحشد الشعبي مداخل المنطقة الخضراء التي تضمّ مقرات حكومية وسفارات، في استعراض للقوة للضغط على الحكومة للإفراج عنه.  
 
وأفرج القضاء عنه بالفعل في 10 حزيران على أساس غياب أدلة تدينه. وكانت تلك الخطوة السبب بإرجاء استعراض الحشد الذي كان مقرراً أصلاً في 13 حزيران، وأرجئ أكثر من مرة بعد ذلك كما تغير مكان عقده إلى معسكر في ديالى شرق بغداد بعدما كان يفترض أن يجري في ساحة في العاصمة. 
وقد تشكّل مسألة الانسحاب الأميركي من العراق إحدى بنود مناقشات الكاظمي مع الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته المقبلة إلى الولايات المتحدة. وإن كان موعد الزيارة لم يُحدد بعد وفق ما قال الناطق باسمه في 22 حزيران حين أكد أن الكاظمي سيزور بالفعل الولايات المتحدة في الأسابيع المقبلة.
بالإضافة إلى واشنطن، أعلن رئيس الوزراء العراقي في مقابلة قبل يومين مع القناة العراقية الرسمية أن الرئيس الإيراني المنتخب إبرهيم رئيسي الذي من المقرر أن يتولى مهامه في آب، قد وجه دعوةً له لزيارة طهران أيضاً. وقال الكاظمي :"الرئيس رئيسي وجه لنا دعوة لزيارة طهران وسنبحث عن فرصة وتوقيت صحيح لتلبية هذه الدعوة".
 
وقال مصدر أمني عراقي، إن "قوات الحشد الشعبي كانت تتدرب منذ أسابيع على إشراك الطائرات المسيرة في الاستعراض، لكنها تراجعت عن ذلك في الساعات الأخيرة".
وأضاف، أن "سحب الطائرات المسيرة جاء بطلب من القائد العام للقوات المسلحة العراقية، مصطفى الكاظمي".
ورغم النفي، إلا أن منصات مقربة من الحشد الشعبي والفصائل المنضوية فيه، بثت لقطات فيديوية وصورا للاستعراض تظهر فيها الطائرات المسيرة في المكان ذاته الذي حضر فيه القائد العام للقوات المسلحة العراقية.
              
هجوم بثلاث طائرات مسيرة  
 وعشية العرض، استهدف هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة ليل الجمعة قرية واقعة على أطراف أربيل في إقليم كردستان في شمال العراق، في منطقة قريبة من القنصلية الأميركية.
 
وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم عن أن طائرتين اصطدمتا بمنزل أحد سكان القرية مما تسبب بأضرار فيه، فيما لم تنفجر المسيَّرة الثالثة. 
ونددت القنصلية الأميركية في أربيل بتغريدة بهذا الهجوم، معتبرةً أنه يشكّل "خرقاً واضحاً لسيادة العراق".
 
وجاء صدور التأكيد في شأن الهجوم من جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم متأخراً جداً. ونشر الجهاز صوراً للمسيَّرات التي كتبت عليها شعارات مماثلة للتي تستخدمها عادةً الفصائل الموالية لإيران. 
 
بالمجمل استهدف 44 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، منها خمس هجمات بطائرات مسيرة. وتنسب واشنطن بعض تلك الهجمات لفصائل مسلحة عراقية مقربة من إيران توعدت بتصعيد الهجمات لإرغام القوات الأميركية "المحتلة" على الانسحاب من العراق. وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من بين 3500 عنصر من قوات التحالف الدولي.
 
ويناهض الحشد تماماً الوجود الأميركي في العراق، فيما يرحب قادته مراراً بهجمات بطائرات مسيرة مفخخة بدأت تطال مؤخراً قواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، لكنهم لا يتبنونها. 

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية