الخميس - 27 كانون الثاني 2022
بيروت 11 °

إعلان

المعارضة السوريّة ترحّب بحكم الإدانة الصادر في ألمانيا على ضابط سابق: "العدالة تبدأ بمحاسبة الأسد ومساعديه"

المصدر: رويترز
رسلان (الى اليمين) خلال مثوله امام المحكمة في كوبلنس غرب المانيا (13 ك2 2022، أ ف ب).
رسلان (الى اليمين) خلال مثوله امام المحكمة في كوبلنس غرب المانيا (13 ك2 2022، أ ف ب).
A+ A-
رحّبت جماعات المعارضة السورية بحكم الإدانة الصادر في ألمانيا على ضابط سوري سابق في المخابرات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية هذا الأسبوع. لكنها وصفته بأنه مجرد خطوة نحو محاسبة الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه.

كانت إدانة أنور رسلان، الذي انشق عن النظام لصفوف المعارضة في 2012 وحصل على اللجوء في ألمانيا، حكما تاريخيا وعلامة فارقة لأنه يتعلق بالتعذيب بإشراف الدولة في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ نحو عشر سنوات.

لكن معارضي الحكومة السورية يقولون إن القضايا المرفوعة على الضباط من الرتب الدنيا لا ينبغي أن تصرف الانتباه عن أصحاب الرتب العليا.

قال مصطفى سيجري، أحد قادة المعارضة المسلحة والمعتقل السابق: "نرحب بقرار المحكمة الألمانية وعدالتها، ونبارك لعوائل ضحايا التعذيب الذين قُتلوا على يد أنور رسلان".

لكنه أضاف: "نحذر أيضا من العدالة الانتقائية التي تلاحق صغار القتلة والمجرمين (الهاربين) من منظومة الإرهاب والاستبداد وتترك كبارها وقادتها".

وأضاف سيجري، وهو رئيس المكتب السياسي للجبهة السورية للتحرير، وهو جماعة معارضة رئيسية تتحرك في آخر جيب للمعارضة: "العدالة تبدأ بمحاسبة الأسد وكبار رجالاته وأعوانه وأدواته ومؤيديه والداعمين له ولجرائمه وإرهابه علنا وملاحقتهم".

وأدين رسلان (58 عاما) بارتكاب 27 من بين 58 اتهاما بالقتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي في منشأة احتجاز بدمشق تديرها وحدة مخابرات كان يرأسها وتتبع أجهزة أمن الرئيس بشار الأسد. وأنكر الرجل جميع التهم الموجهة إليه.

ولم ترد وزارة الإعلام السورية على الفور على طلب أرسل بالبريد الإلكتروني للتعليق على قضية رسلان، والذي تم إرساله خلال عطلة نهاية الأسبوع السورية، التي تبدأ اليوم الجمعة. كما لم ترد أي علامة في وسائل الإعلام السورية يمكن اعتبارها مؤشرا الى رد فعل رسمي.

وتنفي حكومة الأسد بصورة روتينية تعذيب السجناء، وتقول إن قواتها تقاتل متمردين وإسلاميين تتهمهم بالإرهاب ضد المواطنين.

"انتصار" لمبدأ المحاسبة
وقال فاضل عبد الغني، مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي قدمت مساعدات للادعاء وتقوم بإعداد قوائم بالضحايا، إن الإدانة تكشف أن "هذه الجرائم ضد الإنسانية منهجية وواسعة النطاق لا يمكن فردا ارتكابها وهي سياسة نظام وبالتالي هذه إدانه لكل النظام، وفي مقدمه رئيس النظام بشار الأسد".

من جهته، كتب المفاوض المعارض السابق محمد صبرا على تويتر: "الحكم على أنور رسلان انتصار للعدالة وانتصار لمبدأ تحمل التبعات والمسؤولية. هو خطوة صغيرة، رغم أهميتها، باتجاه محاسبة جميع مرتكبي جرائم الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان في سوريا".

ونزح الملايين في الحرب، التي بدأت باحتجاجات ضد نظام الأسد في 2011، وقتل عشرات الألوف ودُمرت مدن وبلدات.

وجرت محاكمة رسلان بموجب قوانين القضاء في ألمانيا التي تسمح للمحاكم بالنظر في الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب في أي مكان في العالم.

وقال عمر الشغري، وهو ناشط مسؤول عن ملف المعتقلين بالمنظمة السورية للطوارئ: "الحكم ما راح يرمم في قلب الأم إللي فقدت ابنها تحت التعذيب والمعاناة إللي عاشها المعتقل تحت التعذيب لكن الحكم فرصة لنجدد الأمل في أن النظام السوري راح يسقط".

من جهته، قال رائد الصالح، رئيس منظمة الدفاع المدني السوري، المعروفة أيضا باسم "الخوذ البيضاء"، إن "محاكمة أنور رسلان كانت عبر الولاية القضائية العالمية، ولكن ماذا عن المجرمين الموجودين في سوريا؟ ماذا عن مئات آلاف المغيبين قسرا في سجون نظام الأسد الذين يعذبون كل يوم وتنتهك حقوقهم؟ يجب أن يكون صوتهم مسموعا أيضا" .
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم