البادل "ترند" باهظ و"بيزنس" مربح ينتشر في لبنان

البادل "ترند" باهظ و"بيزنس" مربح ينتشر في لبنان
شبان يلعبون البادل.
Smaller Bigger
لعبة البادل padel، كغيرها من الاتجاهات التي تروّج في لبنان، انتشرت بكثافة في الفترة الأخيرة، بحيث كثرت ملاعبها في مختلف المناطق اللبنانية. وفيما تشبه هذه اللعبة كثيراً رياضة التنس، السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يجذب الناس إلى البادل بهذا الشكل الكبير؟ ولماذا أصبحت "ترند"؟
 
"هي لعبة مسلية للمجموعات الصغيرة ونعتبرها رياضة في الوقت نفسه"، هذا ما تؤكده ليا، هاوية بادل حديثة. فهي لا ترغب بارتياد النادي الرياضي، لذا تمضي وقتاً مسلّياً في هذه اللعبة وتستغلّه لتتحرّك.
 
ساري من جهته، جرّب لعبة البادل بعد أن حثّه صديقه، "فصديقي كان بحاجة ليشكّل فريقاً من أربعة أشخاص، وبعد إلحاح كبير، جرّبت اللعبة واستهوتني".
 
بدأت لعبة البادل في لبنان منذ حوالي سنة بعد أن انتشرت بكثرة في دول الخليج، ولا سيما في قطر حيث انطلقت في العالم العربي، بحيث تحوّل كثيرون من ألعاب كانت تستهويهم إلى البادل، يؤكّد صاحب نادي Hoops، رامي الطويل في حديثه لـ"النهار".
 
 
 
وحاول الطويل، الذي كان أول مَن استقدم هذه اللعبة إلى لبنان، تجربة هذه اللعبة هنا عبر إنشاء ملعبين لاختبار تفاعل الناس، و"لمسنا رغبة كبيرة في ممارسة هذه اللعبة، فهي لعبة سهلة وخفيفة وتحمل الكثير من الحماسة وبعيدة عن احتمال الوقوع في أي إصابة ولا تتطلب عدداً كبيراً من اللاعبين". وحالياً الطلب هائل على هذه اللعبة، على عكس بداياتها "عندما كنّا نعرّف الناس إليها".
 
هي لعبة من مشتقات التنس، إلّا أنّها تختلف بقواعدها. ويشرح الطويل أنّها أسهل بكثير من التنس. وملعب البادل مسيّج بزجاج بينما ملعب التينس مفتوح، فالزجاج يساند اللاعب لناحية حصر الطابات. غالبية الأوقات التنس تُلعب بلاعبين، بينما البادل تُلعب بأربعة لاعبين، ما يضيف جوّ المرح والمنافسة فيها. وتعلّم البادل أسهل بكثير من تعلّم التنس، وكثر يتعلّمون البادل عبر اليوتيوب ويمارسونها وينطلقون بسهولة ويتقدّمون في المراحل بسرعة. كما أنّ اللاعبين المحترفين بالبادل هم لاعبو تنس سابقون.
 
وفي فصل الشتاء، الطلب على البادل هائل لكون ملاعب عديدة منها مسقوفة. وفي جميع ملاعبها في لبنان، وقت الذروة هو من الخامسة عصراً حتى العاشرة مساءً وتكون فيها الملاعب "مفوّلة".
 
 
"بيزنس" مربح
وكثرت ملاعب البادل في الفترة الأخيرة في لبنان بشكل هائل لتصبح "بيزنس" مربحاً. وفتح طلال فخري، صاحب نادي Padel joint، مشروعه في آب من العام الماضي، "فهو بيزنس مربح حتى الساعة، وهي لعبة تزدهر في العالم كله ليس فقط في لبنان"، يقول لـ"النهار". 
 
وتشهد هذه اللعبة هجمة كبيرة "لكن لا ندري إلى متى سيستمر الطلب مقابل العرض، لكن الاستثمار في هذا المشروع هو استثمار آمن"، ورغم أنّ الاستثمارات بنوادي البادل كثرت في الفترة الأخيرة، يوضح فخري أنّ "تكلفة الاستثمار ليست متدنّية". 
 
 
وبسبب قوّة المنافسة في السوق، لا بدّ من التميّز لدى كل مستثمر. ولم يعد نادي البادل يقتصر على إنشاء ملعب فقط، بل يتحوّل النادي إلى شبه مركز تسلية، يتضمّن مقهى ومحلاً لبيع الألبسة الرياضية، كنقطة جذب إضافية، بحسب فخري. لذلك، فإنّ تكلفة المشروع لم تعد تقتصر على الملعب فقط.
 
ومعظم المستثمرين في نوادي البادل، ينشئون عدّة ملاعب في النادي. وإذا ما تحدّثنا فقط عن ملعبي بادل دون احتساب أي شيء حولهما، نتحدّث عن كلفة تبدأ من 50 ألف دولار.
 
 
لعبة "شيك"!
"هذه اللعبة ليست للأشخاص المتوسّطي أو المحدودي الدخل"، يوضح الطويل، إذ إن استئجار الملعب لأربعة أشخاص ليس رخيصاً والأمر لا يشبه كرة القدم التي يستأجر فيها 10 لاعبين الملعب وتكون التكلفة على الشخص أرخص بكثير.
 
ويرى فخري أنّها لعبة باهظة بحدّ ذاتها مقارنة بكرة القدم وكرة السلة، ولا سيما إذا ما أراد الشخص أن يمارسها دائماً عدة مرات أسبوعياً، ولذلك ليست بمتناول الجميع.
 
كذلك، عُدّة اللعب باهظة جداً. فراكيت البادل الجيدة يبدأ سعرها من 200 دولار، وجميع ممارسي هذه اللعبة يفضّلون أن يحمل كلّ منهم الراكيت الخاصة به. و"فيما نحن في بلد يهتمّ الأشخاص فيه بالموضة وبصورتهم وبالرفاهيه، عدد كبير ممَّن يزورون الملعب يأتونه ليلتقطوا صورة لهم وهم يحملون راكيت البادل ليتشاركوها على الإنستغرام ويغادرون"، يقول الطويل. 
 
 
ثم إنّ أجواء الهدوء التي ترافق اللعبة تناسب طبقة معيّنة من الناس ويرون أنّها تشبههم أكثر من الألعاب الحماسية الثانية، إلى جانب الأشخاص الذين يتقدّمون بالعمر، ولا سيما ما بين الأربعين والخمسين عاماً، فهم في هذا العمر لا يرتادون النادي الرياضي ويرون في البادل تسلية ورياضة خفيفة.
 
وفيما هناك حوالي أربع علامات تجارية معروفة لراكيتات البادل، يبدأ سعر الراكيت من 75 دولاراً وصولاً إلى 500 دولار. يتّجه الناس إلى شراء الراكيت الباهظة ابتداءً من 300 دولار، "فجميع الراكيتات الموجودة لدينا والتي يتراوح سعرها بين 75 و200 دولار، لا أحد يشتريها"، يؤكّد الطويل.
 
وتتطوّر اللعبة بتجهيزاتها وصولاً إلى اللباس الذي يظهر مظهر لاعب البادل. فبعدما كان الناس يلعبون سابقاً البادل وهم يرتدون الألبسة الرياضية المعتادة، أصبحوا يرتدون ألبسة رياضية تحمل علامة تجارية خاصة بالبادل، و"أصبحوا يشترون الصورة ويمضون بالباكدج"، وفق الطويل.
وليس هناك عمر محدّد لممارسة هذه اللعبة، وفق الطويل، والأمر يعود إلى قدرة الطفل على حمل الراكيت.
 
 
 
أسعار اللعبة
نوادٍ توفّر راكيت البادل مجاناً ونوادٍ أخرى يصل إيجارها إلى 5 دولارات.
ويستغرق ماتش البادل حوالي ساعة ونصف، ويصل استئجار الملعب إلى 70 دولاراً.
 
ويبلغ استئجار الملعب في Padel Joint، 30 دولاراً للساعة.
 
استئجار الساعة بـ32 دولاراً لدى Padel 961، والساعة ونصف بـ48 دولاراً. أمّا لدى  Padel house، فاستئجار الساعة بـ40 دولاراً.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/22/2026 1:30:00 PM
 قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي 2/20/2026 7:38:00 AM
غراهام: إذا استُبدل نظام إيران بالشعب الإيراني، فسيؤدي ذلك إلى مستقبل مشرق لإيران ويفتح مساراً جديداً للتطبيع
الخليج العربي 2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي 2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.