عقدت شبكة الحرية الليبرالية (AhlN) عقدت شبكة الحرية الليبرالية (AhlN) أول اجتماع لها اليوم في الأردن وعبر تطبيق زوم، بحضور الأحزاب الليبرالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وشارك في المناسبة الأحزاب المؤسسة للشبكة والتي تضم: تيار "المستقبل" (لبنان)، "الحركة الشعبية" (المغرب)، "آفاق تونس" (تونس)، حزب "المصريين الأحرار" (مصر)، "الاتحاد الدستوري" (المغرب).
بداية كانت كلمة لرئيس شبكة الحرية الليبرالية المكلف عضو المكتب السياسي ورئيس قطب العلاقات الخارجية ومغاربة العالم في حزب "الحركة الشعبية "المغربي محمد الغراس، شدد خلالها على أن أبرز القيم الليبرالية هي قيم الانفتاح حيث أنه لا يجب أن نقبل فقط بالآخر لكن من الواجي علينا الانفتاح عليه، إضافة إلى نشر قيم الديقراطية والحرية وحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دولياً وترسيخ مفهوم دولة الحق والقانون في هذه المنطقة التي لطالما طاقت لها.
أضاف: "على هذا الأساس فإن شبكة الحرية الليبرالية تسعى إلى الانفتاح على التجارب الناجحة عربياً ودولياً واقتباس أجود ما فيها لما فيه مصلحة الإنسان والمجتمع بشكل عام مع الأخذ بعين الاعتبار بعض خصوصيات شعبوب المنطقة.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشكل فيها الشباب أكثر من 28 بالمائة من مجموع السكان أي ما يعادل مئة و ثمانية مليون شابة وشاب".
وتابع: "إن كان الشباب يشكل فرصة حقيقية للتغيير والتطور الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة فإن عدم تأطيره وتوجيهه وتزويده بالقيم الكونية قد يحول هذه الفرصة إلى تهديد حقيقي للمنطقة والمستقبل في حال وقوع هذا الشباب بين براثن التطرف والكراهية و الشعبيوية. هذه الشبكة توفر فضاءً للحوار والتوعية ونشر القيم الكونية التي لا تتنافى مع خصوصيات كل بلد في المنطقة".
وكانت كلمة لنائب رئيس تيار "المستقبل" الدكتور مصطفى علوش جاء فيها: "نعلن اليوم لكم انطلاقة شبكتنا العربية للحرية لتكون مجالاً رحباً للتعاون بين الأحزاب والمنظمات والشخصيات العربية ذات التوجه الديمقراطي الليبرالي وذلك للتعاون وتبادل الأفكار وتشكيل منصة تجمع الليبراليين العرب وتتعاون مع الليبراليين من كل أنحاء العالم في سبيل مجتمع عالمي تسود فيه سلطة القانون الذي يحمي ويرعى الحريات الفردية ويفتح الباب واسعا أمام الإبداع والنماء والتقدم. إن الحرية ليست واقعاً نكتسبه بمجرد الولادة، فالعوائق أمام حرية الفرد لا تحد ولا تحصى، لكن البشر يعلمون بأن الحرية هي ما نناضل في سبيله منذ وعينا بذاتنا، ومن هنا إدراكنا أنه كلما وسعت مساحة الحرية، كلما تمكن البشر من الإنجاز وتحقيق التقدم والنمو على طريق السلم والرخاء المجتمعي.
هذه الحرية تشمل مجمل الأنشطة البشرية، فهي نهج حياة وقيم عامة قبل أن تكون طرحاً سياسياً. فسلوك قبول الآخر المختلف هو الأساس في تحقيق السلم وبناء المجتمعات التي يعددها الأفراد ولا تستند إلى العرق أو الجنس أو اللون أو المعتقد، فالفرد هو أساس بناء المجتمع، ولكل فرد الحق بأن يكون مختلفاً، وتكامل المجتمعات هو من خلال الاختلاف. لذلك فإن مصطلح مصلحة الأمة أو الوطن أو المجتمع لا يمكن أن تقوم أبدا على مبدأ قمع حرية أفراده، فمصلحة المجتمع وحريته ونماءه تستند حتماً إلى حرية الفرد التي تحدها حرية باقي أفراد المجتمع في توازن يبنى مع التجربة والاستقرار. لكن علينا أن نشدد على أن الحرية لا تنحصر بوجه واحد فلا يمكن للأنظمة السلطوية أن تختبئ وراء غلاف حرية الدين لتعمم خنق الحرية السياسية. كما أن حرية الاقتصاد لا تعني الاحتكار وبالتالي فإن النظام الاقتصادي يجب أن يكون ضاما للجميع ولا يقصي أحد. يعني أن الرأسمالية المتوحشة معظم الأفراد عن المشاركة في فعاليات الاقتصاد هي عكس الليبرالية لأنها تجعل الفرد مرتهنا لصاحب السلطة في الاقتصاد.
صحيح أن الحرية هي نهج عام، لكن من الضروري أيضاً أن تأخذ مبادءها طريقها إلى التشريع وإلى القوانين، وهذا ما يحتاج إلى قوة دفع سياسية وتعاون يجعل منها نهجا معتمداً في القوانين والدساتير. بالتالي فإنه من الضروري تشكيل كتلة سياسية وازنة للدفع بهذه المبادئ لتصبح واضحة في السياسات العامة لأوطاننا. ومن هنا دأبنا للتعاون فيما بيننا في هذه الشبكة التي نسعى لكي تتوسع وتصبح قاعدة انطلاق وتجديد للدفع بالحرية ومبادءها قدما في عالمنا.
إن التحررية وإن كانت قادرة على استيعاب الاختلاف، وقد تكون تسعى لفهم أكثر السلوكيات غرابة، لكن حدود الاستيعاب يبقى دائماً في الحفاظ على حرية الآخر. لكن، ومع سعي الليبراليين إلى فهم التعصب والعنصرية والشعبوية، لكنه ليس من الجائز التفاهم معها، وهذا يعني أنه ليس من الجائز لمن انتهج الليبرالية كمنطق وسلوك أن يسوغ أو يتعاون مع التعصب أو العنصرية أو الشعبوية، وبالتالي لا يمكنه أن يبني تحالفات من اجل السلطة تستند إلى تفاهم مع قوى وأحزاب نهجها عنصري أو متعصب أو شعبوي، فقد أكدت التجارب الطويلة على عدم جدوى هذا النوع من التسويات لأن المنطق الشعبوي لا مجال لترويضه بالمنطق.
لذلك فإن التعاون ضمن شبكتنا يقتضي فهما لهذا الواقع بشكل لا يحمل في طياته احتمال الوقوع في الواقع.
إن الآفاق مفتوحة أمامنا للتعاون في سبيل مستقبل عنوانه الحرية وهدفه النماء والازدهار لعالمنا ليحصل أبناؤنا على فرصتهم بعالم أفضل".
الأكثر قراءة
الخليج العربي
5/9/2026 11:05:00 PM
جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها...
الخليج العربي
5/10/2026 1:02:00 PM
وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت فجر اليوم عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمّ التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة
المشرق-العربي
5/9/2026 11:10:00 PM
نص المرسوم رقم (98) لعام 2026 على تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية... جاء تعيينه خلفاً لماهر الشرع، وذلك في إطار توجهات لتعزيز مبدأ فصل العلاقات العائلية عن المسؤولية العامة.
المشرق-العربي
5/10/2026 5:05:00 AM
شقيق الرئيس السوري خارج التشكيلة الحكومية الجديدة... هل يصبح سفيراً في روسيا؟
نبض