ردّ المتحدث باسم سفارة الصين في لبنان على ما وصفه بأنّه "تقرير كاذب" حول "العمل القسري" في شينجيانغ، بالقول: "لاحظنا في الفترة الأخيرة أن هناك تقريراً صادراً عن (مركز السياسات العالمية)، ضخّمته وسائل الإعلام الغربية، ونقلته بعض وسائل الإعلام في لبنان والمنطقة، ادعى أن أكثر من 500 ألف شخص في شينجيانغ يضطرون إلى الانخراط في قطف القطن كل عام، وأن معظم أعمال قطف القطن في الصين تكتمل من خلال (العمل القسري)".
وقال: "في حقيقة الأمر، لقد أوضح الجانب الصيني موقفه من قضية (العمل القسري) مرات عدة. ونود أن ننتهز هذه الفرصة لنؤكد مرة أخرى على أن ما ورد في التقرير المعني هو مجرد تلفي. حيث أن المواطنين الصينيين يوقعون عقود العمل مع أصحاب العمل ويعملون مقابل أجر مماثل على أساس مبادئ المساواة والطواعية والتوافق وفقا لـ"قانون العمل" و"قانون عقد العمل" والأحكام الإدارية ذات الصلة. ولا يوجد أبدا "العمل القسري" مثلما يدعيه بعض الأشخاص ذوي المآرب الخفية".
وأضاف: "إن مساعدة جماهير الشعب من مختلف القوميات على تحقيق التوظيف المستقر مفهوم مختلف تماما عن مفهوم العمل القسري، اذ أن تعريفه حسب اتفاقية العمل الجبري تبنتها منظمة العمل الدولي هو: كل عمل أو خدمة تفرض عنوة من أي شخص تحت التهديد بأي عقاب والذي لا يقدم عليه الشخص نفسه طواعية. وفي حالة شينجيانغ، يختار العاملون من مختلف القوميات المهن وفقا لإراداتهم الشخصية، ويوقعون عقود العمل مع الشركات وفقا للقوانين على أساس مبادئ المساواة والطواعية، ولن يتعرضوا لأي تمييز ضدهم بسبب اختلاف القوميات والأقاليم والجنس والمعتقدات الدينية. وتحترم الحكومات على جميع المستويات في شينجيانغ احتراما كاملا لرغبة الأقليات القومية في العثور على عمل، وتوفر التدريب اللازم على المهارات العملية للعمال الذين يسجلون طواعية"، مضيفاً أنّ "تقرير مسح العمالة للأقليات القومية في شينجيانغ يُظهر أن متوسط استعداد القرويين للخروج للعمل الطوعي في 4 قرى تحت المسح يصل إلى86.5%، مما يؤكد الرغبة القوية للأقليات القومية لديها في الخروج للعمل طواعية. وإلى غاية نهاية عام2019، تم انتشال ما مجموعه 2،923،200 شخص من براثن الفقر في شينجيانغ، وانخفض معدل الفقر من 19.4% في عام 2014 إلى 1.24%".
وتابع أنّه "كما ذكرت الأخبار ذات الصلة ما يسمى بمعسكرات إعادة التثقيف، تعتبر بعض وسائل الإعلام الغربية البنايات ذات الجدران الخارجية في منطقة شينجيانغ الصينية "مراكز احتجاز". إن مراكز الاحتجاز المزعومة المذكورة في هذه الأخبار هي في الواقع مؤسسات مدنية"، مضيفاً: "على سبيل المثال، ان ما يسمى بمركز الاحتجاز في مدينة تورپان هو مبنى للإدارة المحلية، وما يسمى بمركز الاحتجاز في مدينة كاشغار هو مدرسة ثانوية. وتم وضع علامات على هذه المواقع على خرائط قوقل وبايدو، ويمكن التحقق منها".
وأشار المتحدّث إلى أن "بعض القوى الدولية تجاهلت منذ فترة الجهود الهائلة التي بذلتها شينجيانغ لضمان حقوق الإنسان، وتبنت معايير مزدوجة لحقوق الإنسان بسبب التحيز الأيديولوجي ولغرض إيجاد حجج لمعاداة الصين. إنها تضخم ما يسمى بمشكلة العمل القسري في شينجيانغ بشكل تعسفي، وتشوه عمل شينجيانغ في مجال ضمان العمل والتوظيف، في محاولة لتجريد الجماهير من مختلف القوميات في شينجيانغ من حق العمل، وجعلها تعيش حياة فقيرة تتسم بالانعزال الذاتي والانغلاق والتخلف إلى الأبد".
كان كاتب تقرير "العمل القسري" اسمه أدريان زينز، وهو، وفق المتحدث، عضو في المنظمة اليمينية المتطرفة التي أنشأتها الحكومة الأميركية، وهو كاتب رئيسي لمنظمة بحثية مناهضة للصين تم إنشاؤها برعاية وكالات الاستخبارات الأميركية، وتابع المتحدث أنّه "يكسب رزقه من خلال اختلاق شائعات مناهضة للصين وتشويه سمعة الصين علما أن تقاريره المزعومة ليست لها صدقية أو قيمة أكاديمية أو أخلاق أكاديمية. قام أدريان زينز أخيرا بفبركة تقرير عما يسمى بـ"التعقيم الإجباري في شينجيانغ من قبل الحكومة الصينية"، مدعيا أنّ "80% من اللوالب المُضافة حديثًا في الصين عام 2018 تمت في شينجيانغ". لكن الحقيقة هي أن عدد أدوات تحديد النسل الجديدة في شينجيانغ في عام 2018 يمثل 8.7% فقط من العدد الإجمالي الوطني، وفقًا للجنة الصحة الوطنية الصينية".
وتمنّى أن "يطلع الأصدقاء من وسائل الإعلام اللبنانية وأصحاب الرؤية والحصيفة البصر البعيد من مختلف المجالات على الحقائق، ولا ينخدعون أدريان زينز وغيره من الأشخاص الذين يقومون بتزوير البيانات وتلفيق وأخذ مناهضة الصين كنقطة الانطلاق للبحث الأكاديمي. إذا كان لدى الأصدقاء اللبنانيين أسئلة حول القضايا المتعلقة بشينجيانغ وغيرها من القضايا المتعلقة بالصين، فلا تترددوا في الاتصال بنا في أي وقت".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
2/21/2026 11:56:00 PM
غراهام: على ترامب المضي ضد إيران والتراجع سيكون كارثة… والمنطقة على أعتاب تغيير تاريخي
العالم العربي
2/22/2026 1:30:00 PM
قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي
2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي
2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.