أنهى عمله، قاد سيّارته متوجّهاً إلى منزله، من دون أن يتمكّن من الوصول، بعدما انحرفت سيّارته واصطدمت بعمود كهرباء في حادث أقلّ ما يُقال فيه إنه مرّوع. هو جاك ساسين ابن بلدة كفرصارون - الكورة، الذي كُتب عليه أن يسجّل اسمه بالدّم على لائحة ضحايا حوادث السير في لبنان.
الخبر الكارثي
بدلاً من أن يصل ابن السابعة والعشرين ربيعاً إلى منزله فجر اليوم، وصل خبر تعرّضه لحادث سير؛ هو الذي يملك كما قالت قريبته لـ"النهار" "PUB صغيراً في بلدة كسبا. وفجر اليوم أنهى عمله، وعاد أدراجه ليخطفه الموت على أوتوستراد ضهر العين"، مضيفة: "هو الابن الأوسط في عائلة مؤلّفة من ثلاثة شبان. كان شاباً طموحاً يحبّ الحياة. هوى السهر وإعداد الأغنيات. ضحكته لم تكن تفارق محيّاه، لكن للأسف انتهى كلّ شيء في لحظات".
خسارة لا تصدق
الصورة الملتقطة لمركبة جاك تُظهر حجم الحادث، فقد ارتطمت بعمود الكهرباء، وتهشّمت، وقالت قريبته "لا نعلم إلى الآن سبب الحادث، لكن الشيء الأكيد أننا خسرنا شاباً شهماً ومحبّاً للجميع. باختصار، كان من خيرة الناس، وحتى الآن لا أحد ممّن عرفه يمكنه تصديق أنه رحل من دون عودة". وأضافت قريبته "كنا ننتظر أن نزفّه عريساً، فقد سبق أن ارتبط بفتاة قبل حوالَي الثلاث سنوات، وإذ فجأة نجد أنفسنا ملزمين بزفّه إلى مثواه الأخير، حيث حدّد موعد الجنّاز غداً في بلدته؛ فكيف لنا أن نتقبّل هذا الألم؟ فعلاً، المصاب كبير جداً".
بلدة كفرصارون ارتدت ثوب الحداد على ابنها، الذي عُرف بأخلاقه وصفاته الحميدة، ومواقع التواصل الاجتماعي ضجّت بخبر رحيله، حيث عبّر أقرباؤه وأصدقاؤه عن حزنهم العميق على خسارته، وهو في بداية مسيرته على الأرض.
انضمّ جاك إلى قافلة طويلة من الضحايا الذين دفعوا حياتهم على طرقات لبنان، ولن يكون الضحيّة الأخيرة إذا لم تسارع الدولة إلى تطبيق قانون السير.
الأكثر قراءة
ثقافة
10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي
10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي
10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق
10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.
نبض