النصب التذكاري.
"اصلبوا لبنان لكي يصل إلى قيامته"... ما أرهبها ساعة يُسلّم فيها المرء ذاته إلى الله ويُقدّم له وطناً أرهقته الحروب، والطائفية واللامساواة حتّى انفجر ألماً عسى سكان بيروت المحرومة يشعرون به، إلّا أن ما ناله ليس سوى "طبطبات" شعبوية وعلى الله العوض والجبر!.وعلى درب جلجلة الوطن، بزغ نور صغير، وإذا به الأمل الذي يتجلّى بأشكال أشخاص أو أعمال فنيّة أو كتابات تُحاكي ارتباطنا بالأرض أو منحوتة خُصّصت لتخليد ذكرى معيّنة كتلك التي يُحضّرها الفنان التشكيلي والشاعر رودي رحمة إحياءً لتفجير الرابع من آب."كل نقطة دمّ بتزهر فن"على أرضنا يسقط الأبرياء غدراً أو ظلماً أو حرماناً، ومع مرور الأيّام وبعدها السنوات تُنسى حكاياتهم وكأنّها لم تكن، وحده الفنّ قادر على إبقاء ذكراهم حيّة في عقولنا وقلوبنا بطريقة راقية ومتحضرة... مثل لبنان الذي نحلم به. اختار رودي رحمة تجسيد ذكرى الرابع من آب ومعاناة الأهالي على شكل منحوتة ومعرض من المرتقب ...