أطفال "الكيس"... من "حاويات النفايات" إلى "رعب" الحياة
Smaller Bigger
داخل كيس وُضع، وفي حاوية للنفايات رُمي، من قبل من يفترض أنهما الأمان له تم التخلي عنه، ليفتح عينيه على الشقاء. هذه حال طفل عثر عليه صباح اليوم في برج حمود، وكذلك حال أطفال عدة، كتب عليهم أن يدفعوا ثمن غريزة والديهم طيلة أعمارهم.
 
 
صدفة أنقذت حياته
على الطريق وأمام المساجد وفي الحاويات، داخل كرتونة أو في كيس أو ملفوف ببطانية. مشاهد متعددة لنتيجة واحدة، أطفال ضحايا جريمة ارتكبها آباؤهم. اليوم كتبت لطفل حديث الولادة الحياة، بعدما عثرت عليه دورية لشرطة بلدية برج حمود. ووفق ما قال رئيس الشرطة في البلدية جريس جرادة لـ"النهار": "فوجئ أفراد الدورية بكيس يتحرك في الحاوية، اقتربوا، وإذا بطفل في داخله ورأسه ظاهر، سارعوا بإبلاغي، حضرت واتصلت بالقوى الأمنية التي فتحت تحقيقاً، في حين قام الصليب الأحمر بنقله إلى مستشفى المشرق لإجراء فحوص له". وعما إن سبق للمنطقة أن شهدت حادثة مماثلة؟ أجاب: "كلا".
 
مصدر في قوى الأمن الداخلي أكد لـ"النهار" أن "هذه الحالات تظهر بين الحين والآخر، أما السبب الأساسي لها فعلاقة غير شرعية جمعت الوالدين". ولفت إلى أن التحقيق مستمر لمعرفة من قام برمي الطفل في مكب النفايات ومن هما والداه، وعن مصيره أجاب "ننتظر إشارة النائب العام لتسليمه إلى جمعية أو مركز متخصص بهذه الحالات".
 
 
الطريق الذي يُفترض على اللقيط سلوكها 
الخطوات التي يفترض اتخاذها بعد العثور على طفل لقيط، شرحتها لـ"النهار" رئيسة تجمع الهيئات من أجل حقوق الطفل في لبنان ورئيسة لجنة معالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين المكتومي القيد، المحامية أليس كيروز سليمان، قائلة: "يجب بداية إبلاغ القوى الأمنية التي يقوم عناصرها بتسجيل إفادة بالواقعة وتحديد العلامات الفارقة التي تميّز الطفل قبل نقله الى مستشفى لإجراء فحوص طبية وإصدار إفادة طبية له، ثم يحول إلى النيابة العامة وهي التي تحدد المؤسسة التي يجب أن ترعاه، كما يحدد اسم أب وأم مستعارين له، ويعطى كنية عائلة من المكان الذي عثر عليه فيه".
 
ولفتت كيروز إلى أنه "اذا أراد شخص تكفّل الطفل يمكنه ذلك بعد إبلاغ النيابة العامة كي يتم الحصول على تغطية قانونية". وشددت على أن "من يتكفل بالطفل سواء كانت مؤسسة أو شخصاً، عليه العمل على إصدار هوية له، وهو أمر أسهل من إصدار هوية لمكتومي القيد الذين يعود عدم تسجيلهم في دوائر النفوس الرسمية إلى إهمال الأهل أو إلى الفقر، والجهل، والتفكك الأسري الذي يحول دون تسجيل الولد".
 
وأشارت كيروز إلى استمرار ذكر كلمة "مستعار" أمام اسم الوالدين في بطاقة الهوية العائدة للطفل اللقيط. وقالت: "منذ سنة 1996 بذلنا جهداً لإلغاء المادة في القانون التي تذكر أن الطفل غير شرعي، حيث أصبحت الهوية تعطى دون ذكرها أو ذكر أي عبارة مماثلة تؤكد التمييز، كما عملنا كثيراً لإلغاء عبارة طفل بالتبني أو بموجب قرار قضائي. وقد صدر قرار عن مجلس شورى الدولة لأحد الأولاد ألغى خلاله هذه العبارة، ولكن حتى الآن لا تزال توضع هذه الإشارة، أما طفل غير شرعي فلا تذكر أبداً، وإذا تبين أن أحد مأموري النفوس ذكر هذه العبارة، علينا أن نراجع القضاء بهذه القضية".
 
وأوضحت كيروز أنه "فقط في حالة واحدة يمكن أن تعطي الأم هويتها لطفلها، وهي إذا كان الولد غير شرعي أي خارج إطار الزواج، واختفى الأب رغم كل الملاحقات، عندها يمكن أن تسجله في خانة والدها".

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/30/2026 6:52:00 PM
تمت مداهمة مكان اختبائه في مدينة صافيتا بريف طرطوس.‏
آراء 8/30/2026 1:13:00 PM
ماذا يحدث عندما تنشأ قطيعة خطيرة وغير قابلة للإصلاح بين البطريرك وسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، ويرفض البطريرك، رغم طلب السينودس، تقديم استقالته؟
لبنان 8/31/2026 2:14:00 PM
أعلنت وزارة الطاقة والمياه عن تسعيرة المولدات الكهربائية الخاصة لشهر آب 2026 مع تفاصيل الأسعار وآلية الضبط والالتزام بالتسعيرة الرسمية في لبنان