لا تزال "محرقة التليل" تحصد ضحايا جدداً، هذه المرة كتب على بلدة عين تنتا العكارية أن ينضم شابان من أبنائها إلى الاثنين اللذين فقدتهما بداية الكارثة، ليرتفع العدد إلى أربعة ضحايا، خسروا أرواحهم من أجل الحصول على البنزين بعدما أصبح نادراً في بلد أدعى مسؤولوه قبل فترة دخوله إلى نادي الدول النفطية... أسلم العريف في الجيش خالد حاويك، والشاب حسن المسلماني الروح بعيداً عن وطنهما بعدما توجها إلى تركيا والإمارات لتلقي العلاج إلا أن حروقهما كانت عصية على العلاج.
رحل ميتماً 3 أطفال
بعد أن كانت عائلة حاويك تنتظر خبراً يطمئنها عن ابنها خالد (34 سنة) ليعود إلى أطفاله الثلاثة من تركيا معافى، صدمت بخبر رحيله الأبدي، وبحسب ما قاله شقيقه أحمد لـ"النهار" "قبل نحو أسبوع وبالتحديد ليل الأحد ما قبل الماضي سافر شقيقي لتلقي العلاج، خلال هذه المدة كنا على تواصل مع الأطباء الذين أشاروا إلى أن وضعه الصحي مستقر، لا تقدم ولا تراجع فيه، إلى أن علمنا بمفارقته الحياة".
الخبر الكارثي
الحروق طالت 85 في المئة من جسد خالد، وعن اليوم المشؤوم شرح أحمد" ذهب لشراء علبة دخان، ليعلم وهو في طريقه أن الجيش يوزع البنزين مجاناً، قصد بلدة التليل التي تبعد نحو 5 كلم عن بلدتنا، وحلّت الفاجعة، لم نكن نعلم أنه هناك، وأن النيران نالت من جسده، إلى أن تلقينا صورة وهو في مستشفى السلام، إلى الجعيتاوي قبل أن يسافر لتلقي العلاج".
السؤال الأخير
نقل خالد الى مستشفى السلام ومنها الى مستشفى الجعيتاوي، وعن آخر ما قاله لشقيقه أجاب "سألني فيما إن توفي أحد بالانفجار، أجبته كلا لكن هناك عدداً كبير من المصابين"، وشدد أحمد "نريد أن لا يذهب دمهم هدراً، الجيش مسؤول عما حصل، كان هدف شقيقي الحصول على البنزين ليتمكن من الوصول الى مركز خدمته ليخدم الدولة، كون المسؤولين الفاسدين حرموا المواطن من أبسط حقوقه".
رحل قبل رؤية مولوده
كذلك رحل حسن المسلماني (31 سنة) قبل أن يتسنّى له رؤية مولوده وتاركاً طفله رضا الذي كان يعشقه بجنون، وقال محمد شقيق حسن، "زوجته حامل في الشهر الثالث، في ذلك اليوم علم أنّ الجيش سيقوم بتوزيع البنزين على الناس، توجه مرتين بسيارة الاجرة التي يعمل عليها من دون أن يوفق في الحصول على غالون، وعندما عاد للمرة الثالثة دوى الانفجار".
لحظات مرعبة
كذلك لم تكن عائلة المسلماني تعلم أن ابنها في بلدة التليل وانه أصيب بالانفجار وقال محمد "علمنا من أصدقائه أنه ركض إلى الطريق والنيران تنهش جسده، قام الموجودون بإطفائه بالماء، الله يهديهم، تورم جسده واصيب بالاختناق، نقلوه الى مستشفى حلبا ومنها نقلته إلى مستشفى السلام، كان يصرخ من الوجع، ومن بعدها سافر إلى الإمارات لتلقي العلاج، الأطباء قالوا إن وضعه حرج". وعلق محمد "إنها الفوضى والدولة المتهاكلة، جميع من في الدولة مسؤول عن الكارثة".
خسارة كبيرة
سبق أن خسرت بلدة عين تنتا في الانفجار، كما قال المختار بلال عوض لـ"النهار"، "المؤهل أول في الجيش فادي الشيخ الذي توفي لحظة الانفجار، والعسكري علاء كبيدات الذي توفي في مستشفى الجعيتاوي متأثراً بحروقه"، محمّلاً "المؤسسة العسكرية والدولة اللبنانية مسؤولية الانفجار"، مشدداً على أنّ "الاحزاب السلطوية التي تحكم البلد هي سبب رئيسي لما حصل"، مطالباً ان "تستلم كل الأجهزة الامنية التحقيق كون للأسف هذه الأجهزة مسيسة في لبنان".
اليوم ووري خالد وحسن في الثرى جنباً إلى جنب، بعدما وصل جثماناهما في الأمس إلى أرض الوطن.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض