تعرفنا إلى عثمان العائدي نديماً لغسان تويني، ضيفاً على "النهار"، عاشقاً لبيروت واهلها، ومشاركاً في مشاريع عدة فيها من دون ضجيج. هو الذي ذاع صيته بسبب اعماله الواسعة من دمشق الى باريس مروراً بعواصم كثيرة. عاش بهدوء الكبار الواثقين، وهكذا قفل عائداً عن 89 عاماً في صمت، وفي ليل دمشق الطويل، تلك المدينة التي جعلها مرموقة الفنادق، جاعلاً منها مقصداً للسياح، وواضعاً اياها على خريطة السياحة العالمية.
توفي رجل الاعمال السوري، احد أبرز اعمدة الاقتصاد في بلده و"سفير سوريا" غير الرسمي في العالم.
قلده الرئيس الراحل حافظ الأسد وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى بعدما كلفه بعمل إستراتيجي يتعلق بالثروة المائية السورية وسد الفرات فعمل على بناء سد الرستن وسد محردة وتنفيذ شبكة الري في سهل الغاب.
حاز وسام جوقة الشرف من الجمهورية الفرنسية برتبة فارس، ووسام جوقة الشرف من رئيس الجمهورية الفرنسية برتبة ضابط، ووسام القديسين بطرس وبولس برتبة ضابط كبير من بطريرك الروم الارثوذكس الراحل أغناطيوس الرابع هزيم، وأرفع وسام ثقافي بلغاري.
قصة نجاح فنادق الشام ماثلة الى اليوم بعدما أسس العائدي في عام 1977 "الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية" المعروفة بـ "الشام للفنادق" وقام من خلالها بقيادة الصناعة السياحية في سوريا وأنشأت الشركة عدة فنادق مشهورة في سوريا بينها فندق الشام بدمشق وابيلا الشام وشهباء الشام، وفنادق في اللاذقية وتدمر.
وهو ايضا أحد مؤسسي مجموعة "رويال مونسو" الفندقية الفرنسية والتي تضم فنادق فيرنيه، وميرامار كروستي وفنادق قصر الإليزيه.
كما أسس عثمان العائدي مؤسسة تحمل اسمه في العام 1988، تُعنى بالحفاظ على الحضارة والتراث، وقامت المؤسسة بترميم أعمدة أفاميا وإعادة بناء أسواقها القديمة، كما عملت على إعادة تأهيل مدينة تدمر الأثرية، كما حافظت المؤسسة على عدة معالم تاريخية في مدينة دمشق.
نبض