الرئيس القبرصي في بيروت (أرشيفية، نبيل اسماعيل).
من خارج سياق خطابات السيد حسن نصرالله، وفي زحمة الصراع مع إسرائيل بعد مرور ثمانية أشهر على الحرب المفتوحة في غزة وجنوب لبنان، يتناول في إطلالته الأخيرة قبرص محذّرا حكومتها من استعمال سلاح الجو الإسرائيلي مطاراتها ومرافئها لاستهداف "حزب الله" ولبنان، الذي تربطه علاقات جيدة مع الجزيرة من خلال إقامة أعداد كبيرة من اللبنانيين على أراضيها منذ منتصف السبعينيات.وإبان سنوات الحرب، وفي تموز 2006 شكلت الجزيرة الجارة ملجأ للبنانيين الذين اشتروا منازل وأنشأوا مؤسسات وشركات فيها. وكان مطارها في محطات كثيرة بوابتهم الى العالم.من المؤكد أن وحدات من الجيش الإسرائيلي من قوات الجو والبحر والبر نفذت سلسلة مناورات والتدريبات على الأراضي القبرصية في السنوات الأخيرة في محاكاة لطبيعة لبنان جنوبا وبقاعا، والتحضير لمواجهة مستقبلا مع "حزب الله".في حسابات الحزب كما يبررها، أنه لم يهدد الجزيرة وأهلها، بل أراد أن يلفت سلطاتها المعنية، ولو على شكل تحذير، إلى خطر إقدام الطيران الحربي الإسرائيلي على استهداف لبنان من المطارات العسكرية القبرصية. وشاء نصرالله توجيه هذه الرسالة بـ"البريد القبرصي" الى أميركا ...