جانب من اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى (حسام شبارو).
درج مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على أن لا يُكثر من إطلالاته الإعلامية إلا عندما تقتضي الحاجة. وهو يطبّق أسلوبه هذا بميزان من ذهب باختيار مفرادت تصريحاته، تحسّباً من الوقوع في أخطأء يصعب إصلاحها، وسط تعقيدات تعيشها طائفته وكلّ اللبنانيين. ويعبّر عن مواقفه وما يمثله حيال ما يخصّ السنّة في مناسبات دينية ووطنية، فلا يخرج على لسانه كلامٌ إلا بعناية شديدة مدروسة. وإذا كان ما يدور في قطاع غزة وجنوب لبنان من أحداث وتطورات عسكرية يطغى على المشهدين المحلي والخارجي، فإنّ ملفّ الانتخابات الرئاسية يتصدّر الاهتمامات عند المرجعيّات السياسية والدينية، ومن دون الإقدام على انتخاب رئيس الجمهورية سيبقى البلد على هذا المنوال من الانهيارات وتعطيل مؤسسات الدولة. وفي حال تدهور الأوضاع الأمنية أكثر في الجنوب، وإقدام إسرائيل على تنفيذ عدوان عسكري أكبر يصل إلى حافة الحرب والمواجهة الشاملة مع "حزب الله"، فلن يكون البلد وكل اللبنانيين بمنأى عن هذا الكابوس على مختلف المستويات. لذلك يسارع دريان إلى رفع الصوت، والطلب من نواب مكوّنه الطائفيّ أولاً عدم التلكؤ في تلبية أول دعوة لجلسة انتخاب رئيس، واحترام القواعد الدستورية لهذا الاستحقاق وعدم الاستخفاف بها، ...