إلإلهاء الإعلامي وتقنيّة إخفاء الحقائق بين فنّية التضييع وخدمة اللاعدالة!

سياسة 01-04-2023 | 00:00
إلإلهاء الإعلامي وتقنيّة إخفاء الحقائق بين فنّية التضييع وخدمة اللاعدالة!
إلإلهاء الإعلامي وتقنيّة إخفاء الحقائق بين فنّية التضييع وخدمة اللاعدالة!
تعبيرية (أ ف ب).
Smaller Bigger
الدكتور جورج كلّاس*من أمر مهمة ملاحقة المعلومات الى وظيفة كشف المجهولات ومهنة التعب في سبيل التعرف والتعريف، أيّ مسؤولية تتحمّلها وسائل الإعلام عندما تكون في خدمة السلطة وتمارس عملية الإلهاء لتضييع الحقيقة وإخفائها وتسخيف اهتمام الناس بها؟تشيع في وسائل الإعلام الخبرية أنماط من الفنون التعبيرية وتقنيات التعبير الاتصالي، يمكن تصنيفها في قائمة الإلهاءات الإعلامية، التي تهدف في أزمنة الأزمات والنزاعات الى خدمة اللاعدالة وإشغالِ الناسِ عن مشاكلهم بإضحاكاتٍ تسلوية تحيدُ بهم عن واقعهم المهموم والمثقل بأخبار وأخطار تحيط بهم وتؤثر على جذور معنوياتهم أو تنأى بهم عن المتابعة والرصد والاعتراض والتقويم والتحليل ونقد الآراء وانتقاد الواقع السياسي ومخرجاته، في ظروف الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن يتحمّل النظام مسؤولية تداعياتها ونتائج قصدياتها، بما يمكن اعتباره محاولة إبراء ذمة السلطة وخفض مسؤوليتها تجاه ما يواجهه المجتمع من مساوئ تصرفات المسؤولين وإساءتهم استخدام السلطة وتسخير المنصب. وكثيراً ما اعتمدت بعض الأنظمة فنون المسرحيات الهزلية والمشهديات الساخرة والإعلام الكاريكاتوري لتخفيف الاحتقان المتكوّن لدى الناس من جراء سلوكات بعض المسؤولين في أثناء ممارستهم لمهامهم. وهذا ما يعزز أسلوب الإلهاء الإعلامي الذي يبرز كفن إعلامي استراتيجي هدفه الرئيس استخدام ...