الجبهة اللبنانية تحتدم بعد الغارة الاسرائيلية على بعلبك... و"حزب الله" قصف الجولان بعشرات الصواريخ
بدأت المواجهة بين حزب الله وإسرائيل تأخذ منحاً تصاعدياً وخطراً ينذر بتدحرج "حرب الإسناد" الى ما هو أوسع، فقد نفذت المقاتلات الإسرائيلية غارة مستهدفة موقعاً لـ"حزب الله" في منطقة بعلبك. وهي المرة الأولى التي يصار فيها الى تنفيذ ضربات بهذا العمق، منذ حرب تموز 2006. وجاء الاستهداف على دفعتين، الأولى عبر صاروخ ضرب حاوية لتخزين المواد الغذائية بين بلدتي العلاق وحوش تل صفية على طريق بوداي، فيما طالت الغارة الثانية منزلاً مستأجراً يعود لمواطن من آل معاوية.
وقد نفذ الجيش اللبناني طوقاً أمنياً في المنطقة وفي محيط المكان المستهدف.
وقد نعى "حزب الله" إثنين من عناصره، وهما أحمد محمد سنديان "نجاد" مواليد عام 1966 من بلدة علي النهري في البقاع وحسن علي يونس "أبو العز" مواليد عام 1969 من بلدة بريتال في البقاع.
في حين قال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء رداً على إسقاط "حزب الله" مسيّرة إسرائيلية في الأجواء اللبنانية. وكان حزب الله قد أعلن في وقت سابق اليوم الأثنين أن "وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية" أسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450" بصاروخ أرض جو فوق منطقة إقليم التفاح.
ردّ الحزب على غارة بعلبك لم يتأخر، إذ أعلن عن قصف مقر قيادة فرقة الجولان في نفح بستين صاروخ كاتيوشا، كما علق "عضو كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله على القصف ال#إسرائيلي الذي استهدف #بعلبك، بالقول إن "العدو هدّد لبنان، ونحن نقول له إن نار المقاومة حارقة وستتصدى لأي اعتداء على بلدنا".
ورأى فضل الله أن "العدو يظن أنه يستطيع أن يستعيد هيبته من خلال الغارات على بعلبك والقرى"، لكنّه شدّد على أن "المقاومة ستبدع في إيجاد الردود على تمادي العدو في عدوانه على القرى والبلدات"، مؤكدا أن "نهاية هذه الحرب لن تكون إلّا بالانتصار".

من آثار الغارة الاسرائيلية (تصوير حسام شبارو)
استهداف سيارة في منطقة صور
أما في المستجدات الميدانية، فقد استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة المجادل الجنوبية، وتحدّث مراسل "النهار" عن إصابة شخص أو أكثر، ونقل عن رئيس بلدية المجادل قوله إن إسرائيل استهدفت أحد الشخصيات في السيارة.
ونعى حزب الله أحد عناصره حسن حسين سلامة من بلدة خربة سلم.
كما أغار الطيران الإسرائيلي على وادي برغز بين حاصبيا وقرى البقاع الغربي.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف يارين والجبين في القطاع الغربي، كما قصفت بلدة حولا، بالإضافة إلى إقليم التفاح، وقد قالت القناة ١٢ الإسرائيلية إن "هدف الغارات على إقليم التفاح كان أيضاً تدمير ما تبقى من مسيرة أسقطها حزب الله".
من جهته، أعلن "حزب الله" قصف مستعمرة شتولا.
وفي وقت سابق، أطلق الحزب عدداً من الصواريخ على منطقة الجليل الغربي، وعلى موقعي رويسات العلم والرادار في مزارع شبعا.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى: إصابة إسرائيلي جراء سقوط صاروخ مضادّ في مستوطنة شتولا ".
وأفاد مراسل "النهار" عن "تعرّض منطقة الجرمق، شمال نهر الليطاني قبالة نهر الخردلي لغارة إسرائيلية".
استمرار للمساعي الدبلوماسية
وفيما يستمر التصعيد والمحاولات الاسرائيلية لجرّ "حزب الله" إلى الحرب، فإن مساعٍ ديبلوماسيّة حثيثة يقودها مستشار البيت الأبيض لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين، وترافقه فيها دوائر القرار في فرنسا، وذلك لتجنيب لبنان توسيع الجبهة.
نبض