قصف إسرائيلي على بلدة العديسة. (أ ف ب)
ملامح حركة ديبلوماسية متجددة بين سفراء دول المجموعة الخماسية المعنية بالأزمة الرئاسية في لبنان فضلا عن معطيات تتصل باستعدادات فرنسية لاعادة "تشغيل المحركات" في اتجاه حقل الألغام اللبناني داخلا وحدودا، حركت الجمود القاتل الذي فرض على المشهد الداخلي منذ اندلعت المواجهات الميدانية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية التي لا تزال تشكل الهاجس والأولية الأخطر في واقع لبنان الحالي. وإذ حرك تصاعد الانتقادات التي توجهها قوى وكتل المعارضة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في شأن موقفه الذي يربط عودة التهدئة والاستقرار الى الجنوب بوقف الحرب على غزة سجالا ترجمه رد لميقاتي على ما وصفه بالحملة السياسية والإعلامية على الحكومة ورئيسها، بدا واضحا ان الانقسام الحاد حيال تفرد "حزب الله" بقرار الحرب والسلم قد ترك تداعيات سلبية متعاظمة وإضافية في الداخل السياسي، مرشحة لان تخلق مزيدا من التعقيدات والإرباكات والفوضى في المشهد الرسمي والسياسي كلما طال امد زمن المواجهات في الجنوب منذرا بمرحلة مفتوحة على اخطار الحرب الواسعة.وبدا لافتا في هذا السياق ما أثارته مصادر كتائبية عبر "النهار" اذ أعلنت انه "مع اشتداد الحملات على رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في اليومين الأخيرين فان ثمة تخوفا من ان ما يجري يشي بان الأمور تتدحرج من سياسة تطويع الخصوم وإخضاعهم الى ما يتخطى السياسة عبر التحريض على القتل والتصفية الجسدية". وسط هذه الأجواء افاد مراسل "النهار" في باريس سمير تويني في تقرير حول الكلام الأخير للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول لبنان ان باريس تحشد جهودها اكثر من اي وقت مضى بهدف حث جميع الأطراف على ضبط النفس وعودة الاستقرار والامن الى الجنوب اللبناني والحدود اللبنانية الإسرائيلية وايجاد حل للازمة السياسية التي تسببت بشلل المؤسسات والدولة. وأوضح في هذا السياق انه على رغم برودة العلاقات بين باريس و"حزب الله" بعد قرار فرنسا اولا التوقف عن دعم مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية لمصلحة مرشح توافقي، وثانيا موقفها الى جانب الحكومة ...