مئة يوم "المشاغلة": رفض تسوية هوكشتاين للتهدئة

سياسة 15-01-2024 | 00:00
مئة يوم "المشاغلة": رفض تسوية هوكشتاين للتهدئة
مئة يوم "المشاغلة": رفض تسوية هوكشتاين للتهدئة
إزالة الاتربة من محيط سوق السمك في بيروت (حسن عسل).
Smaller Bigger
في الأيام الثلاثة الأخيرة، وخصوصا في اليومين الأخيرين، لم يكن امام اللبنانيين فسحة "ترف" لمتابعة أي تطور سياسي او امني او اجتماعي من شأنه ان يتقدم الواقع الكارثي الشامل لطوفان السيول والأمطار والانهيارات الذي عمّ تقريبا معظم المناطق اللبنانية. ظهر لبنان مجددا، وهذه المرة اكثر من أي وقت مضى، بواقعه المتخلف والعاجز والمقصر والمهمل خدماتيا على نحو فادح يتدحرج تباعا كلما هبت عاصفة طبيعية ووسط دوامة عقيمة سقيمة من التصريحات الرسمية والشكليات الفارغة التي تعكس الحجم والمدى الخطير لانهيار تحمل المسؤوليات والاضطلاع بالواجبات قبل أي انهيار اخر. وحده مشهد عكار المنكوبة بطوفان حقيقي وانهيارات عارمة، كان كافيا لتظهير حجم الكارثة التي تمددت طولا وعرضا وفي كل الاتجاهات لتغمر بفائض الطوفان الكرنتينا وضبية وطريق المطار والضاحية بمعظم مناطقها وصولا امس الى اقفال الشريان الحيوي عند جسر النملية في ضهر البيدر بسبب انهيار الأتربة وإقفال الطريق الدولية والتسبب باختناق سير لساعات مديدة. مع ذلك، وفي معزل عن "الطوفان" الطبيعي، بدا لافتا ان الأنظار السياسية والديبلوماسية تركزت في مرور مئة يوم على "طوفان الأقصى" على آفاق ومصير "الجبهة الرديفة" في جنوب لبنان الذي يصادف أيضا مرور مئة يوم على فتحها على يد "حزب الله" في ما سماه "مواجهة المشاغلة والإسناد" لحركة "حماس" في قطاع غزة. وإذ تزامنت ذكرى المئة يوم مع إطلالة جديدة للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله امس في احتفال بذكرى أسبوع القيادي في "حزب الله" وسام حسن طويل الذي اغتالته إسرائيل في بلدة خربة سلم في الجنوب، بدا واضحا ان خلاصة الموقف الأساسي الذي انتهى الى إعلانه نصرالله يشكل رداً رافضاً على التسوية المرحلية التي اقترحها المبعوث الأميركي كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين الخميس الماضي الى بيروت والآيلة، كما بات معروفا، الى التهدئة الميدانية أولا لجبهة الجنوب وعودة "المهجرين" والنازحين اللبنانيين ...