01-07-2021 | 08:00
استدراك الانهيار بين الفاتيكان ودول "الثلاثي"
استدراك الانهيار بين الفاتيكان ودول "الثلاثي"
Smaller Bigger
 يوم الصلاة من أجل لبنان، الذي دعا إليه البابا فرنسيس اليوم في الفاتيكان، بدأ في ظل الوقائع الدراميّة التي تعصف بلبنان، وتهدّد مصيره ومصير أبنائه، وحيث بات اللّبنانيّون متعلّقون بأهداب الأمل، ينتظرون أعجوبة تُنقذهم ممّا يشدّهم إلى قعر الانهيار الكبير، في الوقت الذي تكبّلهم المراوحة السياسية، وتمنع انطلاق مشروع الإنقاذ الاقتصادي. لم ينتظر البابا فرنسيس انطلاق محطّات يوم الصلاة للبنان، فبادر منذ البارحة إلى دعوة المؤمنين المتجمّعين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان إلى "أن يتّحدوا روحيّاً مع قادة الكنائس في لبنان الذين سيجتمعون اليوم، وأن يصلّوا من أجل لبنان كي ينهض من الأزمة الخطيرة التي يمرّ بها ويُظهر للعالم وجهه، وجه السّلام والرّجاء" . وفي وقت تشخص الأنظار والآمال إلى هذه المحطّة الجديدة التي تثبت مدى تعلّق الفاتيكان واهتمامه بلبنان، وخوفه المتعاظم على أبنائه، من دون تمييز، ولو من باب قمّة روحيّة مسيحيّة واسعة مع البابا، تردّدت أصداء التنسيق الثلاثيّ الأميركيّ - الفرنسيّ - السعوديّ المستجدّ حول لبنان، ما استدعى رصد المعطيات المتوافرة عن هذا التطوّر البارز.  واستكمالاً للمعطيات التي توافرت مع بداية هذا التنسيق، أفادت أمس الزميلة رندة تقي الدين من باريس بأن الاجتماع الثلاثيّ الأميركيّ - الفرنسيّ - السعوديّ على مستوى وزراء خارجية الولايات المتحدة أنطوني بلينكن والفرنسي جان إيف لو دريان والسعودي الأمير فيصل بن فرحان حول موضوع انهيار لبنان شكّل امتداداً لقرار التنسيق التام الفرنسي - الأميركي حول لبنان الذي كان اتُّخذ عندما اجتمع بلينكن بالرئيس إيمانويل ماكرون في الإليزيه، ومع نظيره جان إيف لو دريان في الكي دورسيه، حيث كان الاتفاق بين الجانبين الفرنسيّ والأميركيّ على الدفع لتشكيل حكومة في لبنان والمزيد من الضغط على السياسيين اللبنانيين لهذا الهدف الملح، وأيضا محاولة اقناع السعودية بالعودة الى الاهتمام بلبنان ومساعدته ودفع اصدقائها الى تشكيل حكومة. واعتبرت الولايات المتحدة وفرنسا انه ربما اذا تحدثتا معا قد تقنعان السعودية بضرورة العودة الى الاهتمام بالموضوع اللبناني. اذ عندما كانت الادارتان تتحدثان كل على حدة مع كبار المسؤولين في السعودية حول الموضوع اللبناني كان ...