نظمت مصلحة الإعلام في مجلس النواب جولة للصحافيين والإعلاميين والمصورين في المجلس، واطلعوا على التحضيرات لجلسة انتخاب هيئة مكتب مجلس 2022 (تصوير نبيل إسماعيل).
لم تكن "الهيصة" الإعلامية التي نظمت امس استعداداً للجلسة الأولى التي سيعقدها مجلس النواب المنتخب، اليوم، لانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس سوى "اشعار" بان مساراً عمره 30 عاما منذ العام 1992 قد تبدل أيا تكن النتائج التي سيفضي اليها هذا الاستحقاق الأول بعد الانتخابات النيابية. فمع ان عودة الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس للمرة السابعة بلا انقطاع هي مسألة محسومة فان حجم الأوراق البيضاء الاعتراضية التي سترفع في مواجهة هذه العودة لن تكون امراً شكلياً عابراً يمكن إدارة الظهر له بعد اليوم بمنطق المتاريس الحديد غير القابلة للاختراق لدى "الثنائي الشيعي". واذا كان "التيار الوطني الحر" تحسس الاحراج التام لدى انكشاف ازدواجيته في تسريب الصفقة حيال معركة نائب الرئيس لايصال مرشحه، فان نفيه لما أوردته "النهار" امس عن هذه الصفقة لن يجدي بإزاء تسريب أسماء النواب من كتلته وممن انتخبوا على لوائح مشتركة مع "امل" في مناطق عدة الذين وضعت قائمة بهم على ان يصوتوا لبري. واذا كانت تسريب الصفقة من احد افرقائها او من المطلعين عليها احرج "التيار" فان استدراك الامر بالنفي الإعلامي والتذكير بان رئيسه اعلن سابقا ان لا موجب لانتخاب بري لن يلغي الرصد الدقيق في الساعات المقبلة لوقائع التصويت. وعشية جلسة الانتخابات حفلت الساحة الداخلية بالتحركات والاجتماعات والمشاورات في حين برز بوضوح ان المعركة الأساسية باتت على نائب رئيس المجلس بحيث نادرا ما شهدت مبارزة انتخابية حول هذا المنصب دلالات مثيرة على غرار ما تشهده المنافسة الحالية. وقد أصبحت المنافسة محصورة على منصب نيابة الرئيس بين النائب الياس بو صعب مرشح "التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي وحلفائهما، والنائب غسان سكاف المرشح المستقل، بعدما بات النائب سجيع عطية خارج ساحة التنافس، وتراجع مساء عن ترشحه لمصلحة سكاف، بما يعني ان المرشحين الوحيدين يبقيان بو صعب وسكاف ستكون المواجهة محصورة في محطتها النهائية بينهما. ...