لغة الاغتيالات في بيروت بين الأمس واليوم

لغة الاغتيالات في بيروت بين الأمس واليوم
من مكان استهداف العاروري في الضاحية الجنوبية (2 ك2 2024، نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
بعد 87 يوماً وقبل أيام من مرور ثلاثة أشهر على حرب غزة والمواجهات الميدانية في جنوب لبنان، ضربت إسرائيل الضربة الأخطر في العمق اللبناني والأولى منذ حرب تموز 2006، من خلال اغتيالها صالح العاروري أحد أكبر رموز وقادة حركة حماس، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وذلك في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، مع مجموعة من القادة البارزين.هذا التطوّر يعدّ الأخطر لجهة تجاوز إسرائيل قواعد الاشتباك "المحدثة" السائدة في الجنوب اللبناني منذ الثامن من تشرين الأول الماضي، حتى لو لم يستهدف "حزب الله" مباشرة أو الحكومة اللبنانية كما نُقل عن جهات إسرائيلية، إذ إن غارة بمسيرة إسرائيلية استهدفت شقة في الضاحية الجنوبية كانت تضمّ اجتماعاً لقادة بارزين في حماس وكتائب القسام في لبنان.عملية الاغتيال التي قامت بها طائرات مسيّرة إسرائيلية الثلاثاء 2 كانون الثاني الجاري، أعادت بالذاكرة اللبنانيين والفلسطينيين على حدّ سواء إلى مرحلة ما قبل الحرب الأهلية التي مرّ بها البلد، تحديداً إلى عملية فردان. تلك العملية التي قامت بها قوات إسرائيلية في ليلة 10 نيسان 1973 ضدّ أهداف وشخصيات فلسطينية في قلب بيروت، والتي كانت سبباً للحرب الأهلية داخل الشارع اللبناني؛ فهل من قراءة للغة الاغتيال هذه لحرب أهلية ثانية؟ أم هي تحمل أبعاداً أخرى لها علاقة بالداخل الإسرائيلي الذي بدأ يتفكك؟عملية فردان أو عملية "ينبوع الشباب" كما سمّاها الكيان الصهيوني، هي عملية عسكرية نفذتها قوات إسرائيلية ...