تأجيل التسريح عبر الحكومة أكثر أماناً من مجلس النوّاب؟

تأجيل التسريح عبر الحكومة أكثر أماناً من مجلس النوّاب؟
قائد الجيش جوزف عون.
Smaller Bigger
عادت كرة التمديد أو تأجيل تسريح قائد الجيش جوزف عون فجأة إلى ملعب الحكومة من جديد، بعد أن تلقّفها مجلس النواب ودعا رئيسه إلى جلسة الخميس ليبحث بمشاريع قوانين عدّة تتناول هذه القضية، ولكن بصيغ مختلفة.
 
يعتبر مؤيّدو التشريع أو التمديد عبر قانون في مجلس النوّاب، أنّ المسار أقوى من تأجيل التسريح الصادر بمرسوم عن الحكومة، خصوصاً في ظلّ رفض وزير الدفاع موريس سليم التقدّم باقتراح في هذا الشأن.
 
إلّا أنّه بحسب رافضي التمديد أو تأجيل التسريح سيتمّ الطعن في الحالتين، إن عبر مجلس شورى الدولة بقرار الحكومة أو عبر المجلس الدستوريّ بقانون التمديد، فهناك ثغرات قانونيّة عدّة يمكن الولوج إليها، وهي كافية لإبطال القانون عبر المجلس الدستوريّ، أهمها عدم جواز التشريع على قياس شخص واحد، بالإضافة إلى استناد مشاريع القوانين جميعها إلى "ظروف قاهرة" غير موجودة، طالما أنّ البدائل القانونية متوفّرة في رأيهم.
 
الانتقال المفاجئ من المجلس إلى الحكومة فتح سجالاً اليوم بين "القوّات اللبنانية" ورئيس الحكومة، فيما "القوّات" اعتبرت هذا الانتقال فخّاً، وخصوصاً أنّه كان للرئيس ميقاتي الوقت الكافي في الأشهر الماضية، حيث كان الموضوع مطروحًا وبقوّة لترتيب تمديد قانونيّ لقائد الجيش في مجلس الوزراء، ولكنّه لم يتمكّن من ذلك، مشيرة إلى أنّ الهدف هو إقفال الباب نهائيًّا أمام التمديد حكوميًّا بالطعن، وتشريعيًّا بعدما تكون الحكومة أخذت عن مجلس النواب مهمّة التمديد، ما دفع ميقاتي إلى الردّ معتبراً أنّ ما يجري الإعداد له هو تأخير تسريح قائد الجيش ستّة أشهر في الحكومة، في حين أنّ الاقتراح المقدّم من "القوّات" إلى مجلس النواب ينصّ على تأخير سنّ التقاعد سنة كاملة. والأمران لا يتعارضان مع بعضهما بعضاً.
 
وفي هذا الإطار تُقلّل مصادر قانونية لـ"النهار" من قوّة الطعن الصادر عن مجلس الوزراء الذي من المفترض أن يقدّم إلى مجس شورى الدولة معلّلة الأمر بأربعة أسباب:
أوّلاً، الطعن لا يوقف تنفيذ القرار بتأجيل التسريح، وهذا يعني أنّ العماد جوزف عون يبقى قائداً للجيش حتى بتّ الطعن بالأساس في مجلس الشورى، وهذا الأمر يأخذ مدّة يمكن أن تتجاوز مدّة التمديد التي يتحدّث عنها رئيس الحكومة أي 6 أشهر.

ثانياً، قبول الطعن أمام مجلس شورى الدولة يتطلّب إثبات صفة ومصلحة شخصية ومباشرة، ويعني ذلك أن يكون المدّعي متضرّراً شخصيًّا من تأجيل التسريح، وهذا الموضوع نسبيّ وفيه وجهة نظر إذا قُدّم من "التيّار الوطنيّ الحرّ".

ثالثاً، هيئة القضايا في مجلس الشورى سبق وبتّت في طعن سابق تقدّم به وزير محسوب على "التيّار" بعدم أحقيّة الوزير في الطعن بقرارات الحكومة عملاً بمبدأ التضامن الوزاريّ.

رابعاً، البتّ بالطعن أمام مجلس شورى الدولة يأخذ وقتاً طويلاً بسبب تبادل اللوائح وغيره، بينما في المجلس الدستوريّ لا وجاهيّة، ويُبتّ بالطعن في خلال شهر من تاريخ تقديمه.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان 3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت