الرئيس السابق للتقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يستقبل في دارته في كليمنصو رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل. (نبيل إسماعيل)
الانحسار النسبي في عنف المواجهات الميدانية نهار امس عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل لا يعني تبدد الوضع المشدود القابل للاشتعال الواسع في أي لحظة، اذ ان ساعات بعد الظهر والمساء عادت لتشهد تصعيدا ملحوظا من جانب إسرائيل فيما الاعين على معالم المحاولات الدولية ولا سيما منها الأوروبية لاحلال هدنة إنسانية تفرض وقفا لاطلاق النار في غزة، بما سينسحب حتما على الجبهة الجنوبية في لبنان. وفي أي حال بدا تكثيف المواقف الدولية والاوروبية المحذرة من انتقال الحرب الى لبنان دليلا اضافيا على ان الأيام الأخيرة من المواجهات الميدانية العنيفة بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي عبر خطوط المواجهة قد فاقمت المخاوف الدولية كما رفعت وتيرة الاستنفار والضغوط الديبلوماسية سعيا الى منع تحول هذه المواجهات الى حرب واسعة، علما ان وسائل إعلام إسرائيلية وصفت امس ما يجري في الشمال بانها جولة القتال الأكبر بين إسرائيل و"حزب الله" منذ حرب تموز 2006. وعلى رغم تصاعد المخاوف من اتساع المواجهات وما يرصد من تكثيف النزوح من المناطق الحدودية الجنوبية، فان بعض الأوساط المطلعة على مجريات الاتصالات الكثيفة التي تجري للجم الاندفاعات الحربية في غزة ومنع تمددها الى لبنان لا تزال ترجح حاليا بقاء "الستاتيكو" الميداني. ولذا توقعت هذه الأوساط تفعيلا واسعا للجهود الحكومية والوزارية في اطار تحصين الواقع اللوجستي الداخلي على غرار ما بدأت تنفذه الوزارات الأساسية في مجالات العمل الاجتماعي والصحي والاغاثي والتحسب لكل احتمالات المرحلة المقبلة. هذه الأجواء لم تحجب الدلالات البارزة لاطلاق مزيد من المواقف الغربية المحذرة من تورط لبنان في الحرب، وجاء ابرزها امس على لسان السفيرة السفيرة الأميركية دوروثي شيا في مناسبة احياء الذكرى الأربعين لتفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983 والذي تزامن مع الظروف الحالية بما اضفى على الموقف الأميركي دلالات استثنائية. فقد اعلنت السفيرة شيا اثر وضعها ...