"حزب الله" يفتح ناره المبكرة على أزعور

"حزب الله" يفتح ناره المبكرة على أزعور
السفيرة الايطالية في لبنان نيكوليتا بومباردييري تسلّم وزير الثقافة محمد وسام المرتضى موقع بعلبك الأثري بعد الانتهاء من إعادة تأهيله ومن ترميم أعمدة معبد جوبيتر فيه.
Smaller Bigger
لم ينتظر "حزب الله" اعلان القوى المعارضة و"التيار الوطني الحر" رسميا تبني ترشيح وزير المال السابق ومدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية، فسارع على نحو مبكر للغاية الى اطلاق طلائع حملته على ازعور وداعميه سواء بسواء على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد. والواقع ان أي طرف او مراقب لم يكن يتوقع موقفا إيجابيا من "حزب الله" حيال ترشيح القوى الرافضة لترشيح رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، المرشح الذي يفترض ينافسه في معركة دستورية ديموقراطية ينبغي ان تحل الازمة الرئاسية. ولكن السرعة التي طبعت مبادرة الحزب الى شن طلائع حملته على من وصفه بـ"مرشح المناورة" ومضمون هذا الهجوم الاولي اكتسبا دلالات بارزة للغاية حيال "العصبية" غير المعتادة في سلوكيات الحزب ومسارعته الى ترجمة هذه العصبية. ذلك ان هذا الموقف السلبي المبكر بدا انعكاسا واضحا لنجاح القوى الذاهبة الى اعلان ترشيح ازعور في حشر القوى المقابلة التي طالما عيرت رافضي المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي، بانها لا تملك القدرة على التوحد حول مرشح بديل منافس، كما ان التعبير هذا اتخذ غالبا طابع حشر المسيحيين في خانة اتهامهم بتحمل تبعة الازمة الرئاسية لعجزهم عن التوحد . وحين اقترب التوصل الى التفاهم بين الكتل المسيحية الكبرى على اسم جهاد ازعور حصل تطور بارز اخر تمثل في مسارعة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي الى مباركة هذا الاتفاق ولو من دون التطرق الى موقفه من المرشح. واتخذ ذلك دلالات مهمة خصوصا عشية زيارتين بارزتين سيقوم بهما البطريرك تباعا للفاتيكان وفرنسا اليوم وغدا بما قد تتركه الزيارتان في توقيتهما ومضمون المحادثات التي سيكون الاستحقاق الرئاسي في مقدم جدول اعمالها من انعكاسات ونتائج بارزة ومهمة. اذاً هذه الوقائع المتلاحقة تفسر الى حدود بعيدة مدى الاحراج الذي استشعر "حزب الله" بعدما تسارعت فصول التوصل الى تفاهم قوى المعارضة و"التيار الوطني الحر". ولكن على ...