"عاصفة البطريرك"... هل تسقط التعطيل؟
Smaller Bigger
مع ان ذهاب بعض الأوساط الى إدراج يوم الدعم الشعبي لبكركي السبت الماضي وخطاب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امام الحشد في اطار "الاستقلال الثالث" قد ينطوي على مغالاة الى حد معين، فان ذلك لا يقلل الأهمية المفصلية والاستثنائية لدلالات هذا الحدث وما سيليه من تفاعلات داخلية معه سواء عند الضفة المؤيدة او المعارضة لطروحات البطريرك.  والواقع ان "عاصفة البطريرك" التي حملت مواقفه في الخطاب سواء منها التي استفاض فيها في شرح موجبات طرحيه للحياد الناشط او عقد مؤتمر دولي من اجل لبنان، او المواقف الأخرى البارزة والتي اتسمت بصراحة تامة حيال واقع الدولتين والسلاحين والمحاولة الانقلابية التي تهدف الى السيطرة الكاملة على السلطة لم تكن حدثا عابرا او تطورا يمكن القفز فوقه غدا وتجاهله وطمسه لمجرد مرور الزمن. اذ ان ترددات هذه المواقف بدت بأهمية مضمونها ولن يسع العهد ولا السلطة برمتها ولا "حزب الله " المضي بعد يوم 27 شباط كما لو ان شيئا لم يكن لان المفاعيل المتدحرجة لهذا الحدث لن تقف عند حدود موعده الزمني فقط. فثمة مناخ ضاغط الى اقصى الحدود انطلق مع هذا اليوم من خلال اجتذاب جمهور معارض بقوة لاستمرار الامر الواقع القسري الذي يمنع أي محاولة انقاذية للبلاد من الانهيارات الكبيرة الماثلة بقوة مفزعة في الفترة القصيرة الاتية.  ويجزم عارفون ومطلعون بان عاصفة بكركي لن تكون الا الانطلاقة لاعادة تظهير شكل جديد من أشكال الاعتراضات وتصعيد موجات الاحتجاج بعدما تعمد البطريرك الراعي مجددا تثبيت رعاية بكركي لفعل الانتفاضة والثورة كحق طبيعي بديهي للشعب اللبناني. فلم يكن امرا يقل أهمية عن طرحي ...