للوهلة الأولى، بعد كارثة قارب الموت والتصعيد في الجنوب إثر سقوط الصاروخ اللقيط داخل إسرائيل الذي يشبه ما حصل في محطّات سابقة، والردّ بقصف بعض البلدات والقرى الحدودية، فإن هذا الاستحقاق، وفق جهات سياسية فاعلة، سيحصل في موعده في الخامس عشر من أيار المقبل، وأنظار المجتمع الدولي شاخصة إليه، اللهم إلا إذا حصل تطوّر أمني كبير يشكّل خطراً داهماً على استقرار البلد وأهله. لكن ما زالت تداعيات زورق الموت تتفاعل، في ظلّ استغلال ومزايدات من البعض، وهذا خلق حالة نفور مع الجيش اللبناني، ولكن القائد جوزف عون وضع الأمور في نصابها وعلى طاولة مجلس الوزراء كاشفاً المستور وكلّ ما يتعلق بهذه الحادثة بصلة، وعُلم أنّه جرت اتصالات على أعلى المستويات لدرء الفتنة في طرابلس، التي تزامنت مع ارتفاع منسوب الانهيار الاجتماعي والمعيشي، وصولاً الى ما جرى في بعض شوارع العاصمة من اشتباكات على غير خلفية، وثمّة أجواء عن أحداث يومية تجري وتُطمس لمنع تمدّدها، ما يدلّ على هشاشة الأوضاع. وفي المحصّلة، يعيش البلد كل يوم بيومه الى حين موعد ...