مُسلّح خلال اشتباكات مخيم عين الحلوة (أ ف ب).
داود رمالالثقة هي أساس كل تواصل انساني، وعلى رأس هذا التواصل الحوار، شرط أن يكون جميع الأطراف على علم تام بموضوع او مواضيع الحوار، والأهم أن يكون لدى أطراف الحوار الجرأة والشجاعة على الاعتراف بالخطأ، في حال خالف الصواب. والاكثر أهمية أن يتأدب كل طرف مع الآخر، باختيار الألفاظ المناسبة التي يرتضي المحاور أن يسمعها من غيره، وأن يحترم كل طرف عقيدة الطرف الآخر ومبادئه، وحتى أن يراعي نفسيته، والحوار يعني الكلام المباشر الهادف للوصول الى اتفاق وحلول.أما ان يتحول مَن يقود حواراً معيناً الى أداة توتير وتصعيد، من خلال الشائعات والتسريبات والكلام خارج الجلوس الى الطاولة، فهذا يُعتبر الصدام بعينه. ولأن للبنان مع القضية الفلسطينية مسارا طويلا تخللته محطات متنوعة، كان ابتداع فكرة تشكيل لجنة للحوار اللبناني - الفلسطيني، وتجسّدت هذه الفكرة واقعا، وتم تثبيت كل ركائزها الحوارية واستراتيجياتها وخططها يوم ترأسها الوزير السابق حسن منيمنة، فكانت الحقبة الذهبية لهذه اللجنة.إلا ان ما يحصل على صعيد اللجنة اليوم، يُنذر بِشرّ مستطير، فقد تحولت لجنة الحوار الى لجنة صِدام، وفقدت دورها في توفير كل مقومات الصمود والحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان حتى تمكينه من العودة ...