كأنّ لا شيء يوحي بأنّ البلاد باتت على بعد أشهر قليلة من الانتخابات النيابية. إطفاء المحرّكات الانتخابية بمثابة واقع مسيطر على غالبية القوى السياسية. وتتعاظم الشكوك المستبعدة حصول الاستحقاق الانتخابي في موعده. وثمّة اعتبارات إضافية تضاف إلى واقع الشارع السنيّ الانتخابيّ تحديداً، حيث الجميع بانتظار توجّهات وخيارات "الناخب الأول" الرئيس سعد الحريري. وتؤكّد الأجواء بأنّ زعيم تيار "المستقبل" لن يتّخذ أيّ قرار على صعيد انتخابيّ قبل دعوة الهيئات الناخبة. ويقول مقرّبون وثيقون أنه يترقّب "مواقيت سياسيّة" تضاف إلى اللوجستية منها، ومرتبطة بتعاريج المشهد الاقليمي وكيفية ترجمته لبنانياً. ويتيقّن بأن تفاصيل الموضوع اللبناني باتت متعلّقة بجملة عوامل اقليمية أبعد من انتخابات تطرح علامات استفهام حول إمكان حصولها أو تأجيلها. وهو ليس عائداً إلى لبنان بالمدى المنظور في غضون أسابيع قليلة. ويفضّل الابتعاد عن الإجابة على مسائل سياسية حتى خلال تواصله مع كوادر "المستقبل". ويردّ بكلمتين أو يبتعد عن الإجابة على الرسائل التي تصله من المقرّبين، في حال كانت هذه الرسائل مرتبطة بأسئلة حول الوضع السياسي العام. ويفضّل الابتعاد عن مسرح السياسة في هذه المرحلة. ولا تبدو الأجواء التي تصل إلى شخصيات سياسيّة من خارج إطار "بيت ...