الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي.
عشية انتهاء الولاية الرئاسية، ووسط عراقيل وتعقيدات تشوب الملف الحكومي، زار الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي قصر بعبدا اليوم لوقت قصير، من دون الوصول إلى أجوبة شافية بشأن الأسئلة التي طرحها والمتعلقة بتأليف الحكومة.
كل الأجواء تؤكد أنّه حتى الساعة لا حكومة في الأفق، والكرة على ما يبدو تنتقل بين ساحة القصر وساحة ميرنا الشالوحي، التي تتشدد في الشروط غير المتوازنة، للإمساك بالقرار السياسي التنفيذي في البلاد في مرحلة الشغور الرئاسي الذي يتشارك "التيار الوطني الحرّ" بالدفع إليه مع حليفه "حزب الله".
وبحسب معلومات "النهار"، وضع الرئيس المكلّف بعض الأسئلة وهو بانتظار الأجوبة عليها، وحتى الساعة لم يصله ما يوحي بوجود تفاعل وإيجابية من قبل فريق رئيس الجمهورية مع ما طلبه، وبالتالي، الأمور لا تزال في دائرة التشاور البطيء والمراوحة، ويبقى رئيس الحكومة حتى اليوم الأخير من ولاية الرئيس ميشال عون منفتح على أيّ حل في موضوع الحكومة، شرط حصوله على أجوبة واضحة وصريحة، ومنها، ما يتعلّق بمنح الثقة لحكومته المعدّلة الجديدة.
ووفق المعلومات، فإنّ شروطاً جديدة تتحكّم كل مرة بمسار التأليف، وبعض هذه الشروط غير مقبول لدى ميقاتي لأنها تنتقص من صلاحيات رئيس الحكومة أولاً، وبعضها الآخر يخلّ بالتوازنات ثانياً، وثالثاً، بعض هذه الشروط يختزل دور مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي إزاء هذه الشروط ينتظر ميقاتي أن يصدر أيّ تفاعل ايجابي من قبل الفريق الآخر تجاه ما طلبه وطرحه من أسئلة، واذا كان الردّ إيجابياً تتشكل الحكومة فوراً.
وفيما بات معلوماً أنّ أي حكومة جديدة بأشخاص جدد غير واردة في الوقت الحاضر، بل المطروح هو تعديل حكومي، وهذا الموضوع لا يزال قائماً، فإن نيّة الرئيس المكلّف الوصول إلى إخراج هذه الحكومة من الكسوف الموضوعة فيه، بهدف حسم النقاش وتفادي أي سجالات في غير وقتها بموضوع الحكومة ودستوريتها، مع العلم أن الدستور واضح ولا لبس فيه، ان هذه الحكومة في حال الشغور الرئاسي هي التي تتولى صلاحيات رئيس الجمهورية، لكن إطار التفاعل لتفادي إشكالات جديدة، يدفع الرئيس ميقاتي إلى استكمال مساعيه حتى اللحظة الأخيرة لتأليف حكومة، لأن الأساس بالنسبة إليه أنه يجب جمع كل الأطراف في مرحلة بات واضحاً انها ستشهد شغوراً رئاسياً، وتخفيف أقل أضرار ممكنة. لكن الأساس هنا، تركز المصادر، ليس دور الحكومة ولا مسؤوليتها، بل مسؤولية النواب ان يقوموا بدورهم وينتخبوا رئيساً للجمهورية عندها يمكن تفادي أي نقاش سلبي في البلد.
أما "حزب الله"، بحسب المعلومات، يبدو أنه من بين الأطراف التي تدفع جدياً باتجاه تشكيل الحكومة، لكن المشكلة ليست لدى "الحزب" بل عند "التيار الوطني الحر" الذي يصرّ على مطالبه ولا يتفاعل بشكل إيجابي مع الرئيس المكلّف.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
3/6/2026 10:26:00 PM
ماكرون: فرنسا تعمل لمنع اتساع النزاع وتدين استهداف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان
الخليج العربي
3/7/2026 6:30:00 AM
"الغضب الملحميّ" يحطّم الرقم التاريخيّ المسجّل باسم "السرعوف المصلّي"
المشرق-العربي
3/6/2026 10:01:00 PM
رويترز: المخابرات التركية طلبت من MI6 المساعدة في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع… وأنقرة تنفي.
نبض