بالقرب من مركب مهترئ يجلس عمر وحيداً. يجول بنظراته الحزينة على طول الأفق. الى البحر يحدّق. وينتظر متمتماً "الله يعيدهم بخير".هو واحد من عشرات فقدوا أحبّتهم ليلة السبت المشؤومة قبالة ميناء طرابلس.الشاب الثلاثيني كان يأمل أن يعود صديقه وجاره وليد المغيّب قسراً في رحلة "الموت".حال عمر كحال كثيرين ظلوا متسمرين قبالة القاعدة البحرية للجيش اللبناني في مرفأ طرابلس طوال ساعات يوم الأحد لعل مركباً أو زروقاً يحمل أحد الناجين من " عبّارة الغدر".أمام بوابة المرفأ: "قولوا لنا الحقيقة"الشاب الملتحي يجول على طول الحد الفاصل بين حرم المرفأ وساحة احتشد فيها شبّان من طرابلس وعكار في انتظار خبر سارّ أو حتى سيارة إسعاف تنقل مصاباً، ومع مرور الوقت يصبح الأمل هو نقل جثمان لأحد المفقودين الى أن يتلاشى ذلك روريداً رويداً. وعلى بعد ...