14 شباط بأثقال إضافية... والحريري لا يتوقّع حلولاً

14 شباط بأثقال إضافية... والحريري لا يتوقّع حلولاً
الرئيس سعد الحريري خلال وصوله إلى ساحة الشهداء (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
تعبّر الأجواء المترافقة مع حلول الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري عن ذاتها، وكأنّها تحاكي الظروف المُحبِطة في ذاك الهدوء المخيّم على المحتشدين أمام مسجد محمد الأمين وسط بيروت، على الرغم من كثافة الوفود المتقاطرة. كأنّها "دقائق صمت" طويلة استمرّت سنوات متواصلة، واختُصرَت في هذا "السكون الصارخ" المرتسم على الوجوه المتأمّلة باحة الضريح، والذي لم يخترقه سوى التفاعل مع الأناشيد والأغاني الآتي صداها من حقبة عام 2005 - تاريخ 14 آذار - في المكان ذاته، حيث تُلاحظ النظرة الاستطلاعية نفسها في مقارنة زمنين، أنّ انطباعات الناس قبل 18 سنة كانت أكثر نبضاً وحيوية مع سِمات تفاؤلية مستمدّة من صخب انتفاضة وقتذاك، ورهان على "صبا بيروت" وقدرتها على التعافي رغم جرحها العميق النازف قبل شهر في التمام. وقد تكون العين المستطلعة ذاتها تحاكي استذكاراً من منظار طفوليّ يومذاك، ما يزيد فارق المقارنة بين زمنين في مكان واحد، في وقت طبع همود الناس رمزية المحلّة في الساعات الماضية. هل إنه ثقل الـ 18 سنة من غياب رفيق الحريري؟ هل إنّها تبعات الاغتيال الواضحة وطنياً وسياسياً واجتماعياً؟لكنّ الحاضرين لا يزالون يتشبّثون ...