السكون في وسط بيروت (أرشيف "النهار").
يغيب الأفق الواضح أمام منحى الخطة الحكومية وسط ضبابية تحيط الصورة اللبنانية سياسياً واقتصادياً. وتختصر ثلاث إشكاليات الاختلافات في وجهات النظر حول أسباب المراوحة: تعتبر المقاربة الأولى أنّ الطابة في ملعب المجلس النيابي لإقرار مشاريع القوانين المطلوبة. ويقرأ التوصيف الثاني أن مسوّدة التعافي غير مكتملة ولا تتناول الشقين المالي والاستثماري. وتقول النظرية الثالثة إنّ نصوص القوانين التي بدأت تقرّ برلمانياً مفرّغة من مضمونها. ولن تخلو الأسابيع المقبلة من الكباش المستمرّ التي يضاف إليها تحذيرات مراقبين نيابيين من تبعات العمل على "إفراغ مضمون القوانين" بما يعني نسف الاصلاحات والانزلاق الى مستويات أكبر من الانهيار. وتظهر خشية من نقطة "لاعودة" مدمِّرة على مسافة أشهر لن يكون في المقدور المالي للبنان شراء الخبز والحاجيات الأساسية خلالها. لكن، يتضح أن بعض الارتياح بدأ يعبّر عنه على مقلبين حكومي ونيابي لجهة إقرار تعديل قانون السرية المصرفية، على الرغم من اعتراضات وهواجس يطرح من خلالها بعض النواب علامات استفهام لناحية إمكان استغلال بنود من القانون بطريقة استنسابية قضائياً. وتعيد هذه الأجواء إشارتهم إلى أولوية استقلالية السلطة القضائية كجذور الإصلاحات التي ينطلق منها "الكلّ المتكامل".ويرتبط السباق مع الوقت إصلاحياً بموضوع مشروع الموازنة ...