"لن ننسى لن نسامح". إنّه حال لسان كلّ لبناني مقيم ومغترب. جميعهم يطالبون بالعدالة. ولن يرضى أحد بالسكوت بعد اليوم. هل يُعقل أن يبقى اللبنانيّون الأبرياء العزّل ضحايا جرائم ضدّ الإنسانية وفساد وانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان؟ المنظومة الحاكمة أهملت حياة المدنيّين وجوهر العمل السياسي والأمني على كافة الأصعدة؛ اهتمّت بمصالحها الخاصّة ومحاصصاتها ومعاركها الإقليمية؛ حفظت أطنان المواد المتفجّرة في مرفأ بيروت؛ فكانت الجريمة يوم الرابع من آب. 300 ألف مشرّد. آلاف الجرحى. 204 ضحايا. من أجل من؟ من أجل ماذا خسروا حياتهم وأرزاقهم وأجزاء من أجسادهم والمكان الأوحد الذي يشعر عادة فيه الفرد بالأمان: المنزل؟ من أجل من تألّموا وذُرِفَت عليهم الدموع؟.

4 أشهر مضت كلمح البصر، مع جروح نفسيّة عميقة لن يعالجها طب ولن تبلسمها مساعدات عينيّة بالرغم من الحاجة الضروريّة الملحّة لها. الشعب النازف لن يستفيق من التروما قبل استعادة حقوقه، ولعلّ أبرزها "الحق في الحياة والحريّة والأمان لشخصه".
في هذا السياق بادرت منظّمة CaliforLeb التي تعمل على هدفين إنساني وسياسي، وتعرّف عن نفسها أنّها لوبي لبناني، بتدوين أسماء ضحايا الرابع من آب ووضعها في أماكن رمزيّة في لوس أنجلس منها الـ City Hall وهو مركز القرار في وسط المدينة، وأمام القنصليّة اللبنانيّة، علّها تنقل الصرخة إلى الدولة اللبنانيّة. الهدف من التحرّك هو أن يبقى الصوت عالياً، إذ تؤكّد المجوعة "لن ننسى، لن نسامح، نريد العدالة".
وكما اعتلت الأسماء الرصيف المواجه للمرفأ وأدراج الجمّيزة، هكذا أيضاً تربّعت على أدراج لوس أنجلس فأتت الصرخة مدوّية حيث سجّل المحتجون أدنى اللوحات الإسميّة عبارة government killed me" "My التي كتبها أيضاً اللبنانيون على جدران مدينتهم المدمّرة وتناقلوها عبر كافّة مواقع التواصل الاجتماعي موجّهين إصبع الاتهام إلى الحكّام وحلفائهم المسؤولين عن الكارثة.
اشترك في تنظيم هذه الوقفة كلٌّ من طلال بيضون وسامر عزالدين وبيغي بيدويان وكريستينا غصن وياسمينا صوري وهوري هاسيردجيان ونجوى جبلي وفارس وهبة وهاني فردون وزياد حجازي.

في تشرين الأوّل المنصرم، بمناسبة مرور اثني عشر شهراً على انطلاق الثورة اللبنانية، كانت Califorleb غرست اثنتي عشرة أرزة في أرض محروقة في كاليفورنيا للدلالة على قوّة الحياة والخلود. كَتَبَت حينها بالإنكليزية عبر صفحتها في انستغرام: "عرفنا اليوم أن تجهيز التربة لزراعة البذور يستغرق وقتًا... هذا العام، أعَدَّت الثورة التربة وغرست الجذور للتغيير. علينا مواصلة ريّ الزرع. ونثق في أننا سنصل إلى هدفنا المتمثل في رؤية لبنان كما نؤمن به".
هذا وعلمت "النهار" أنّ مجموعات ضغط تستعدّ لتوقيع عريضة توجّهها إلى دول مختلفة كي يبقى موضوع الانفجار مفتوحاً ويُقارَب على أنّه جريمة ضدّ الإنسانيّة.
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير
4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.
نبض