إعادة الثقة بالحكم

إعادة الثقة بالحكم
أعلام لبنانية في باحة القصر الجمهوري (أرشيفية).
Smaller Bigger
الوزير السابق ابرهيم نجار لن يكون سهلاً على أي رئيس جمهورية منتخَب، ولا على أية حكومة جديدة تحقيق نهوض لبنان مما أصابه من انهيارات أو إعادة العقارب الى الوراء. لذلك قد يكون الاختيار أكثر صعوبة هذه المرة، مع أن الرئيس لم يكن يوماً متاحاً وفقاً لمعايير موضوعية. ولا نبالغ إذا قلنا إن على الرئيس أن يكون فدائياً! صحيح أن شخصية الرئيس أقل أهمية مما كانت عليه قبل الطائف، لأن صلاحياته تقلصت؛ إلا أن "العهد" الذي أوشك على الانقضاء أثبت أن الإشكالية تبقى قائمة في تعاطي المسؤولين عندما يتدخل العنصر الشخصي. كيف يمكن لأي رئيس أن يوحي الثقة؟ قبل كل شيء، لا يكفي أن يكون الرئيس ضمَر شيئاً أو تمنّاه ولم ينفذه. الرجل هو ما يفعله، كما يقول جان - بول سارتر ("L’homme est ce qu’il fait")، المطلوب أفعال وصدقية وتنفيذ. كيف يمكن تقديم رؤيا تعطي إشارة واضحة الى أن الرئاسة ليست مجرد طموح وشرف بل هي سلطة يمنحها الدستور لخدمة الشأن العام، قبل أي تحالف أو محاصصة أو خضوع لأي ضغط كان. وغنيٌّ عن القول إن على الرئيس أن ينطلق من الدستور، والوعي بأن النصوص تفسّر وتطبّق بحسن نية، لا بحسرة مفادها أنه يريد تعديله لأن مركز السلطة الإجرائية بات بيد مجلس الوزراء أولاً. فالرئيس لا يشكل الحكومة ولا يمثل أمام البرلمان لنيل الثقة. ولا يجوز له أن يؤخر التكليف والاستشارات حتى يتمكن من توجيهها أو التدخل فيها. رئيس الجمهورية ليس منتخباً من قِبل كتلة أو طائفة. إنه رئيس كل لبنان وتعدديته. ...