لا تشبه الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها منتصف أيار المقبل سابقاتها. فلا ظروف اللبنانيين مشابهة لتلك التي كانت عليها قبل 4 سنوات واكثر، ولا الاجواء في البلاد تشي بأن اكتراثاً شعبياً بالحدث موجود. فماذا عن الاعلانات الانتخابية، وماذا تقول "القوات اللبنانية" عن حملتها، وكيف يفسر "التيار الوطني الحر" غيابه عن الساحة الاعلانية؟من يتجول في المناطق اللبنانية يلاحظ تراجعا كبيرا في نشر الاعلانات الانتخابية، فيما ارتاحت اعمدة الكهرباء هذا العام من صور المرشحين، وهي اصلاً بالكاد تنقل الكهرباء في هذه الفترة المتأزمة."لا صور ولا اعلانات"تغيب صور المرشحين بشكل شبه كامل عن معظم المناطق، في حين تحضر على نحو خجول في مناطق قليلة، ويمكن تبرير ذلك بحال القرف الذي يشعر به اللبنانيون من جراء الازمات المتلاحقة وعجز السلطة عن ايجاد حلول لأبسط المشاكل. فلا الراتب يكفي لسد الرمق ولو بالحد الادنى ، ولا المستشفيات تستقبل المضمونين وغير المضمونين من دون دفع مبالغ كبيرة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار المتواصل منذ 3 سنوات...والامثلة كثيرة عن تدهور احوال اللبنانيين. ...