مشهد من الجلسة المخصّصة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية في مجلس النواب (نبيل إسماعيل).
بات في حكم المرجح ان "جبهة" المفاوضات حول ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ستفتح مجددا، وعلى وقع ساخن املته التطورات الجديدة التي حصلت في الأيام الأخيرة عقب وصول السفينة "انرجين باور" الى حقل كاريش وما اثاره وصولها وشروعها في المهمة التي استحضرتها إسرائيل من اجلها من تداعيات لدى الجانب اللبناني. والتطور الجديد تمثل في تثبيت رسمي لاستجابة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في ملف ترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين طلب لبنان حضوره بغية تحريك ملف المفاوضات، الامر الذي بادر الى إعلانه رئيس مجلس النواب نبيه بري في مستهل جلسة المجلس امس لانتخاب اللجان النيابية مرجحا وصول هوكشتاين الاحد او الاثنين الى بيروت. ولكن الخارجية الأميركية لم تشأ نفي أو تأكيد ما أعلنه برّي وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: "ليس لدينا أي شيء نضيفه إلى ما قاله المتحدث نيد برايس أمس". ورفضت السفارة الاميركية في بيروت تأكيد او نفي موعد الوصول، او اضافة اي تفصيل على ما اعلنه لبنان. وكان برايس قد أكد أنه "ليس لديه أي إعلان عن سفر هوكشتاين في هذا الوقت".وقال إن مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل "قرار يجب اتخاذه من قبل الدولتين"، مضيفاً: "نعتقد أن الصفقة ممكنة إذا تفاوض الجانبان بحسن نية وحققا فائدة لكلي البلدين. وندعم بقوة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين".واذا كان تحريك الوساطة الأميركية بطلب لبنان يعتبر خطوة نحو احتواء التوتر وإعادة التعامل مع الوقائع القانونية الشديدة التضارب فان ذلك لا يحجب موقع لبنان السلبي الذي ينتظر مجيء هوكشتاين فيما من غير المعروف بعد أي موقف موحد سيبلغه إياه واستنادا الى أي استراتيجية تفاوضية ما دام الموقف الرسمي للدولة اللبنانية حتى الساعة لا يكفي لاعتبار ان إسرائيل اعتدت على ارض متنازع عليها مع لبنان. فحتى الان تنفي تل أبيب أن تكون سفينة انرجين دخلت المنطقة المتنازع عليها مع لبنان خصوصا ان لبنان لم يعدل المرسوم 6433 وبالتالي النقطة التي تعمل عليها السفينة تأتي خارج الخط 23 الذي يعتبره لبنان الرسمي الخط الاساسي المثبت للتفاوض في مسألة ...