إرتكابٌ، هدرٌ، فسادٌ، أموالٌ منهوبة، انهيار الليرة، إهمالٌ وظيفي، مخالفات، وصايات، رشاوى، تلزيمات وهمية، دويلات، صناديق، هيئات، حسابات مغيّبة، انتخابات معلبة، أحزاب للإيجار، إقطاع... هذه، وغيرها، توصيفات "طبلت" آذاننا ولا تزال، والنتيجة واحدة: "إسهال" من المواقف والتصريحات البطولية وتحليلات وبرامج وتقارير إعلاميّة وخبراء وقطع طرق وشتائم واستغلال، ولكن لا شيء سوى مسؤولٍ واحد هو الحياد والتدويل! إنّه دواء حالتنا السياسيّة الراهنة، لا بل مخدّرها: الإنكار! إنكار الإصلاح لوقف الإنهيار المالي والاقتصادي وتداعياته. إنكار الحكومة لوقف الإنهيار السياسي وتفكك المؤسسات. إنكار تحرير القضاء وفقدان المرجعية والحق ...