تفتح مراكز اقلام الاقتراع في البلدان الاسلامية غداً الجمعة حيث يتوجه المسجلون للادلاء بأصواتهم التفضيلية على اللوائح التي انتشرت كالفطر في الدوائر. واذا كانت الاحزاب والزعامات التقليدية تفعل ما يناسب مصالحها للحفاظ على مقاعدها في البرلمان، فان جمعيات المجتمع المدني لم تتوحد ولم تقدم النموذج المطلوب بعدما أثبت رواده انهم لا يختلفون في الركض نحو الكرسي شأن مرشحي العائلات السياسية والحزبية التي تذوّقت "أفيون النيابة" على قول الأستاذ غسان تويني. وتعترف جهات ديبلوماسية غربية كانت تعول على "التغييريين" بانها أصيبت بالصدمة من اكثر اعضاء اللوائح حيث لا يختلف اكثرهم عن اقرانهم الذين سنحت لهم الفرصة وانضموا الى لوائح الاحزاب الكبرى. ولو كان هؤلاء يضمنون انهم سيحلون في لوائح السلطة التقليدية لسارع اكثرهم الى رفع صورة الزعيم. وفي المناسبة، فان الحديث عن تكليفٍ شرعي متهم "حزب الله" بتطبيقه وهو لا ينكر هذا الامر، موجود بأساليب اخرى عند افرقاء آخرين.ويبقى الجانب الذي يشغل المراقبين هو كيفية تعاطي الناخبين مع هذا الاستحقاق، ولا سيما عند المكون السني الذي يشهد حالات من التشتت الانتخابي ...