بريشة أرمان حمصي.
مع ان قرار تعليق مفعول قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية يكتسب طابعا موقتا لا تتجاوز مدته نهاية الشهر الحالي، احدث هذا القرار الذي اتخذه المجلس الدستوري صدمة إيجابية لجهتين: الأولى انه شكل علامة تمرد استقلالي قضائي في مواجهة الارادات السلطوية او السياسية المتحكمة بالاستحقاقات الدستورية الديموقراطية في البلاد، والثانية انه شكل في البعد غير المباشر له ادانة قاطعة من قلب البيت القضائي الدستوري اللبناني لأسوأ انتهاك للدستور يتعرض له لبنان منذ بداية الشغور الرئاسي الذي دخل شهره السابع. ولذا بدا قرار المجلس الدستوري بمثابة الاختراق المعنوي للانسداد الاخذ بالاشتداد على المسار السياسي الرئاسي، واطلق تاليا الإنذار الاحمر امام الحكومة ووزارة الداخلية وسائر القوى التي مشت في ركاب التمديد للبلديات فيما وفر مكسبا سياسيا ومعنويا كبيرا للقوى المعارضة التي تقدمت بالطعنين امام المجلس الدستوري. وكان المجلس الدستوري اصدر قراره ليل اول من امس بتعليق مفعول قانون التمديد للبلديات ريثما يدرس الطعون المقدمة أمامه ويصدر قراره النهائي في الأسابيع المقبلة علماً أن ولاية البلديات تنتهي نهاية هذا الشهر. ورحبت القوى السياسية التي طعنت بالقانون، بقرار الدستوري .الحركة الداخلية اما على مقلب المشهد الرئاسي فبدا ان ثمة بعض رياح تفاؤلية او مريحة نسبيا الى الحركة الداخلية الناشطة علها تؤدي الى "حل من داخل" ، وهي أجواء تعكس دفعا واضحا لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد قبل تموز المقبل موعد نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان.وانشغلت الأوساط السياسية بالتحرك الذي باشره امس السفير السعودي وليد بخاري غداة عودته الى بيروت من الرياض، علما ان المعطيات، والقليل من التصريحات التي ادلى بها، لم تخرج عن الاطار المبدئي الثابت لموقف المملكة العربية السعودية الذي ...