عودة: الشعب يموت بسبب كبرياء مسؤوليه وعدم قبولهم الحوار
Smaller Bigger


اعتبر ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة ان الشعب في لبنان يموت بسبب كبرياء مسؤوليه وعدم قبولهم بحوار بناء. وقال في عظة الاحد التي القاها امس في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت : 
 
 "لقد طبق المسيح نفسه ما نقرأه في سفر يشوع بن سيراخ القائل: إزدد تواضعا ما ازددت عظمة فتنال حظوة لدى الرب. فهل من يتعلم منه ويطبق من زعماء الأرض؟ كل ما يصيب أرضنا اليوم سببه الكبرياء أم الخطايا. الحروب حيث البقاء للأقوى، والاعتداد بالأسلحة من نووية وعابرة للقارات وسواها من أدوات القتل، التمسك بالكراسي والعروش، المناكفات والمصالح الخاصة... وغير ذلك من المساوىء التي يقترفها الزعماء والسياسيون، كلها سببها غياب التواضع. نقرأ في عدة أماكن من الكتاب المقدس: تسربلوا بالتواضع لأن الله يقاوم المستكبرين، أما المتواضعون فيعطيهم نعمة. كما نقرأ في سفر يشوع بن سيراخ: رب انحطاط سببه المجد، ورب تواضع يرفع به الرأس".
 
وأضاف: "عندما تشامخ آدم وحواء ورثا الموت، وهذا ما يحدث حاليا مع بني البشر، وخصوصا في بلدنا. إلا أن الشعب في لبنان هو الذي يموت بسبب كبرياء مسؤوليه، وعدم قبولهم بحوار بناء قائم على الحكمة والنضج والمحبة والتسامح وقبول الآخر. الكبرياء معششة في قلوب المسؤولين وعقولهم، وبسببها يتقاتلون ويعرقلون، والضحية واحدة، هي الشعب المسكين الذي منه من انتقل من هذه الحياة الوقتية، ومنه من افتقر أو صار تحت خط الفقر، ومنه من هاجر ليرتاح من طبقة سياسية تتحكم بمصيره، ومن بقي يتألم ويعاني ويجاهد من أجل البقاء في بلد يحبه لكنه لا يلقى فيه أدنى مقومات الحياة. الانحطاط الذي وصلنا إليه سببه سعي مسؤولينا إلى مجد باطل، لو تخلوا عنه لكان بلدنا في طليعة دول العالم. يقول النبي ميخا: قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح، وماذا يطلبه منك الرب، إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعا مع إلهك. ما أبعد حكامنا عن الحق والرحمة والتواضع، التي إن سادت في الحكم لخرجنا من الهوة التي نحن قابعون فيها.دعوتنا في هذا الزمن المبارك، الى أن نتعلم من الرب يسوع كيفية السلوك كمسيحيين، كأبناء حقيقيين لله الآب. دعوتنا أن نتضع ونحب، ونبث المحبة والسلام والحق والعدل حولنا. لا تنجروا وراء غريزة البقاء التي يتاجر بها الزعماء من زاوية طائفية، لأنها نابعة من الكبرياء. البقاء هو للجميع، ولا أحد يجب أن يموت أو يتأذى ليبقى الآخر. لا تتعلموا من الفاسدين، بل كونوا الملح الذي يصلح ما أفسده الفاسدون. كونوا أدوات صالحة يستخدمها الرب من أجل الصلاح، فيعم السلام وننعم بالراحة والفرح ونصل إلى الخلاص المنشود".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.