التحليل الفرنسي للتطورات في لبنان ولما يجري من مقاطعة سعودية وخليجية له، انها ليست وليدة الأمس. فالمملكة لم تغير سياستها حيال لبنان، بل استمرت على قناعتها بضرورة معاقبته لأن "حزب الله" يهيمن على سياسته، ولذلك لن يكون هناك دعم سعودي للبنان على رغم تولّي نجيب ميقاتي رئاسة الحكومة. وجاءت تصريحات وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي لتعزز هذه القناعة. لذا وبحسب التحليل الفرنسي، من الواضح انه اذا كانت ثمة نية للتحاور في شأن الازمة اللبنانية فينبغي أخذ الوزن الثقيل لإيران في المعادلة اللبنانية بالاعتبار، وهذا لا يعني إطلاقا ان هنالك نية لعقد صفقة مع ايران حول لبنان. فالقناعة لدى البعض هي ان على فرنسا ألا تفتح حوارا مع ايران حول القضية اللبنانية لان ذلك يعزز هيمنتها، وهذا تفكير بعيد عن الواقع، فتأثير ايران على "حزب الله" ليس بسبب فرنسا بل هو الواقع اللبناني. والمشكلة وفق التحليل إياه هي ان ثمة مجموعات وأحزابا منقسمة بمنطق عشائري او شخصي، غير قادرة على مواجهة "حزب الله" بجبهة موحدة، وفي مقدّم هؤلاء المسيحيون، وهذا ليس بجديد. ...