مناصرون لـ"حزب الله" يهتفون اثناء خطاب نصرالله أمس. (حسام شبارو)
طغى المشهد الميداني عند الحدود الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل أمس على المشهد الديبلوماسي الذي ردّد أصداء مهمة كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة وموفده إلى لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين غداة مهمته المكوكية الأخيرة بين تل ابيب وبيروت. ذلك أن السخونة التصعيدية العالية التي استعادتها الجبهة لم تقتصر على المواجهات الميدانية بل انسحبت على الحرب الكلامية التي دارت رحاها مباشرة بين الجيش والمسؤولين في إسرائيل من جهة والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي بدا واضحاً أنه شاء توظيف الأثر القوي الذي تركته "صدمة" الشريط المصور "هدهد" فوق حيفا بالمضي في تهديد إسرائيل من مغبة شنها حربا شاملة على لبنان ملوحا باقتحام الجليل وبقتال "بلا سقوف او ضوابط". كما أن إسرائيل في المقابل بدت كأنها أدرجت مقتل أربعة من مقاتلي "حزب الله" أمس في يوم واحد في اطار انتقامها من "الوحدة الجوية" للحزب. مع ذلك، فان ضجيج التهديدات المتبادلة على وقع عودة السخونة إلى الواقع الميداني لم يحجب معطيات اكتسبت دلالات دقيقة حول الضغط الأميركي الكبير الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية مدعومة من كثير من الدول ذات الأدوار الإقليمية النافذة لمنع تفلت الجبهة اللبنانية- الإسرائيلية بما يترجم التحذير الذي نقله هوكشتاين الى بيروت أول من امس. وبحسب أوساط ديبلوماسية واكبت الأجواء اللبنانية المتصلة بتحرك هوكشتاين، فإن المراجع الرسمية وتحديداً رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة كانا أمس في حال ترقب لاتصالات من هوكشتاين ليضع الجانب اللبناني في أجواء ...