لودريان بين "الخنادق": وبري "يهبط" إلى التشاور!

لودريان بين "الخنادق": وبري "يهبط" إلى التشاور!
المبعوث الفرنسي الخاص جان إيف لودريان يصل إلى مقر كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية للقاء رئيسها النائب محمد رعد.
Smaller Bigger
مع أن كثيرين "راهنوا" على اللمسة الشكلية "الطارئة" التي أضافها رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقائه الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، مستبدلاً كلمة "التحاور" بـ"التشاور" وكأنها مؤشر الى موقف تلييني مرن لـ"الثنائي الشيعي" قد يُطلق التعطيل والتعقيد من القبضة الآسرة، غير أن التوغل في التفاؤل لم يكن في محله للذهاب بعيداً في توقع إيجابيات. والواقع أن تعبير "التشاور" بدل "التحاور" بدا بمثابة تلطيف وتهذيب لشروط لم تتبدل بعد ولم تكن بحجم جوهري ليتم الحكم عليها ما دامت المعلومات التي استُجمعت عن مهمة الموفد الفرنسي في زيارته السادسة للبنان منذ تكليفه المهمة الرئاسية المستعصية لم تخالف الانطباعات التي سبقت جولته لجهة استبعاد حصول أي اختراق جدي في جدار الازمة الرئاسية.وفق تقاطع المصادر والمعطيات عن جولة الموفد الفرنسي، فإن لودريان جال واقعياً، ومرة جديدة، بين "خنادق" القوى السياسية ليجد أن شيئاً لم يردم الهوة الضخمة التي لا تزال تفصل بين موقفي "المحور الممانع" بقيادة "الثنائي الشيعي" والقوى المعارضة والنواب التغييريين والمستقلين. وإذ لم يحمل لودريان واقعياً أي خريطة طريق جديدة فإنه إستند بقوة واضحة إلى "البيان المرجعي" للجنة السفراء الخمسة الذي صدر قبل أسبوعين واعتبره الناظم الواضح لبلوغ الانتخابات الرئاسية، وسأل كل من التقاهم عن موقفهم من التزام الآلية التي لحظها بيان "الخماسية".وأما الأبرز في المواقف التي عبر عنها لودريان، وفق ما ينقل عنه عدد من الذين التقوه، فهو اعتباره أن "البديل الثالث"، أي المرشح الثالث الذي لا ينتسب الى أي من الافرقاء والذين ...