"أبو ملحم" وموقع الرئاسة (تعبيرية - "النهار").
عندما قَطَنَ "نمرود باشا" (شخصية في مسلسل "يسعد مساكم") في قرية "أبو ملحم" أراد أن يفرض سلطته الكاملة على البلدة، فإذا به يتصرّف كأنّه الآمر الناهي في اتّخاذ القرارات دون اعتبارٍ للمواطنين. وكان يعد السكان بلقائهم في منزلهم ويضرب الموعد نفسه لزيارتهم، ولا يحضر؛ كما أنه لم يقم اعتباراً للرؤساء والمخاتير في المنطقة. وقد أدّت ممارساته إلى سخط الأهالي الذين عاتبوه على تصرّفاته، فإذا به يتذرّع بأنّه لم يستطع المجيء لارتباطات مستجدّة، كونه صاحب نفوذ في كافة المناطق اللبنانية. وصارح "نمرود باشا" مدبّري منزله أنّه يعتمد هذا الأسلوب ليوسّع الفارق بينه وبين الآخرين ويجعلهم يعتادون فكرة أنّه المتنفّذ صاحب القرار. وتكرّرت أساليبه حتى ازدادت نقمة الأعيان عليه، فإذا بـ"أبو ملحم" يستعين بعازف منجَيْرة ليأتي بتوقيت الدعوة على أنّه "نمرود" نفسه. فينال عزفه إعجاب الحاضرين. صار المارّة يلقون التحية على "نمرود" العازف، وجنّ جنون "نمرود باشا" بعد إدراكه ما حصل. فأجابه "أبو ملحم": "دبّر حالك... نمرودين بهالبلد ما بيصير".هذه الحلقة، من المرّات النادرة التي يخرج فيها أديب حداد عن طور شخصية "أبو ملحم" التي صنعها بنفسه وكتب سيناريو حلقاتها، فلا يقترح حلولاً على طريقة تسوية أو صلحة. وتجدر الإشارة إلى ...