الملف الذي يحمله الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين في جولته الممتدة في المنطقة من 8 إلى 11 كانون الثاني 2024، في محاولة للاتفاق على تهدئة على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية في انتظار اليوم التالي لوقف الحرب. (نبيل إسماعيل)
لعلّ الواقعية التامة التي طبعت ما نقله الموفد الأميركي كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة أموس هوكشتاين إلى بيروت امس، شكلت مبعث أمل حقيقيا لدى المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في امكان احتواء الواقع الميداني والتصعيدي عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل ولو لم يعبروا عن ذلك علنا في انتظار رصد ما ستتركه "اقتراحات" أودعها في لبنان وإسرائيل. اذ انه طبقا لما أوردته "النهار" امس، فان مهمة هوكشتاين تشمل شقين متدرجين على قاعدة تبريد الجبهة الميدانية أولا، ومن ثم الانطلاق في مفاوضات غير مباشرة لحل ديبلوماسي. والمعلومات المتوافرة تشير الى ان هوكشتاين يعمل على الصيغة التي تشكل جوهر حركته ووساطته، وينطلق في تلك الصيغة من القرار الدولي 1701 الذي يريده ركيزة للحل الديبلوماسي، مستبعداً الخيار العسكري، وداعياً في كل لقاءاته إلى ضرورة العمل بأقصى درجات الحذر وضبط النفس لمنع الانزلاق إلى الحرب الموسعة، مؤكداً الضغوط التي تمارسها بلاده في كل الاتجاهات ولا سيما في اتجاه إسرائيل لمنع انزلاق كهذا. هو اكد ان امام لبنان فرصة جدية لبداية حل جدي لتطبيق الـ 1701 والتركيز يجري حالياً على الآليات التي ستسمح بذلك في ظل النقاط الخلافية الأساسية التي لا تزال عالقة.وعلمت "النهار" ان هوكشتاين لم يحمل عرضا بل مجموعة من الافكار. وسمع من رئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة وقف اسرائيل حربها في غزة وجنوب لبنان. وسبق لهوكشتاين ان ناقش هذه الأفكار مع الجانب الاسرائيلي.وفي المعلومات انه جرى التركيز في اجتماعاته على التمسك بالقرار 1701 وان اي ترتيبات على الحدود في الجنوب مع اسرائيل لا يمكن البحث في تفاصيلها قبل وقف المواجهات العسكرية. وكان هناك تشديد من جانب الرئيس ...