اعتصام أمام دار الفتوى للحؤول دون إتمام زيارة للسفيرة الأميركية للقاء مفتي الجمهورية. (نبيل إسماعيل)
دخل لبنان مناخات القمة العربية الطارئة التي ستنعقد غدا السبت في الرياض من بابين متعارضين: باب المشاركة اللبنانية الرسمية في الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب الذي اصدر بيانه بعد الاجتماع بموافقة ومشاركة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب. وباب "القنص" الاستباقي على القمة الذي باشره "حزب الله" من البارحة تمهيدا لاستكماله بمواقف اشد عنفا بعد القمة، ما دامت مؤشرات هذا الهجوم ارتسمت باعتبار مقررات القمة سلفا بلا قيمة. المفارقة في الامر، ان القمة التي ستتسبب على الأرجح للحكومة اللبنانية بصداع إضافي جراء المزايدات التي سيتعرض لها الموقف الرسمي وسط قرار واضح بالهجوم على القمة، تنعقد وسط استعدادات لزيارة لافتة سيقوم بها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للرياض الاحد المقبل للمشاركة مع رؤساء الدول الإسلامية في قمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة أيضا التي ستنظر في الوضع في غزة وتتخذ مقرراتها منه. بذلك يزج بلبنان مرة جديدة كعلبة بريد للرسائل الإقليمية وتحديدا الإيرانية ولا سيما منها ضد العرب والغرب التي يراد اطلاقها من لبنان والتخفي وراءها فيما يدفع لبنان تكرارا تكاليفها الباهظة من مصالحه العليا وعلاقاته العربية والخليجية والغربية. اما الجانب المتصل بالواقع الميداني في الجنوب وفي ظل الستياتيكو الذي يحافظ على وتيرة ساخنة نسبيا من دون تخطي القواعد الكاسرة للستاتيكو حتى الان، فان الترقب يبقى سيد الموقف في انتظار تطورات الساعات المقبلة ولا سيما منها الكلمة التي سيلقيها غدا السبت الأمين العام لJ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وما يمكن ان تتضمنها من مواقف واتجاهات جديدة بعدما دخلت المواجهات الجارية عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل شهرها الثاني.والجديد اللافت في هذا السياق برز مع كلام أميركي إضافي عن استبعاد "حتمية" الصراع بين لبنان وإسرائيل. فبعدما اعلن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين ...