نازحون سوريون (أرشيفية).
لا تنحسر الاهتمامات الداخلية الهادفة إلى معالجة مضامين ملف النازحين السوريين مع إبقاء "رمقٍ قائم" على تفاصيله، رغم المستجدات الحربية الطارئة منذ أسابيع على الحدود اللبنانية الجنوبية التي أخذت "الحيّز الواسع" للاستطلاع. وإذا كان المضمار الأول الذي شكّل محلّ اكتراث شاخص تمثّل في الحدّ من موجات نزوح إضافية كانت تكثّفت في الأسابيع الماضية، فإنّ المجال الآخر الذي حاز عناية الأوساط الحكومية والأمنية اللبنانية تمحور حول انتظار الحصول على "داتا النازحين" من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون النازحين. ولا تخفي أوساط لبنانية رسمية أجرت محادثات دؤوبة مع أوساط مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان، أنّ ثمة هواجس أممية جمّة حاضرة على مستوى المفوضية ومتخوّفة من وصول "داتا النازحين" إلى قوى سياسية قد تعمد إلى استخدام معطيات مماثلة لاعتبارات يُراد منها الاقتصاص السياسي من النازحين السوريين المعارضين للنظام السوري. ويعتبر هذا الهاجس الأساسي الذي تؤكّده مفوضية شؤون النازحين أمام ديبلوماسيين ومنتدبين من الحكومة اللبنانية؛ ويكاد يكون السبب الأساسي الذي أدّى إلى التمهّل القائم في تسليم "الداتا" المنتظرة إلى الدولة اللبنانية خلال المرحلة الماضية.في التعريف العلمي للمعنى العام لمصطلح "داتا النازحين" وما تحويه من مضامين استناداً إلى ما تؤكّده معطيات مواكبين لبنانيين حكوميين استطلعوا طريقة تسجيل مفوضية الأمم المتحدة ...