الأربعاء - 12 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

كلام لافت لمحمد بن سلمان عن الاجتهاد والشريعة... ماذا عن محمد بن عبد الوهاب؟

المصدر: النهار
الأمير محمد بن سلمان.
الأمير محمد بن سلمان.
A+ A-

 أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة تصاريح هامة ترتبط بعلاقة المملكة العربية السعودية بالاعتدال والتزام النهج الوهابي، في سياق مقابلة مع الإعلامي عبد الله المديفر، لمناسبة مرور 5 سنوات على إطلاق رؤية 2030.


وتوحي أقوال الأمير بن سلمان بتطور نوعي في النظر بالتشريعات الوهابية وتقدم مسألة الاجتهاد داخل المملكة.

 

إذ يرى بن سلمان أن كلمة "الاعتدال واسعة للغاية، فجميع فقهاء المسلمين اجتهدوا بمفهوم الاعتدال منذ أكثر من 1000 سنة".

 

وأضاف: "أعتقد أنني غير قادر على شرح الكلمة (اعتدال) إنما الالتزام بدستور المملكة العربية السعودية أي القرآن والسنة اللذين يشكّلان أساس نظام الحكم في السعودية، وسأسعى الى تطبيقه على أكمل وجه وبمفهوم واسع يشمل الجميع".

 

وفي سؤال عن مساحة الشريعة الإسلامية في المملكة وتشابكها مع الدستور والقضاء وحريات الأفراد، قال: "سنستمر باتباع القرآن دستوراً للأبد، على ما ينص نظام الحكم بشكل واضح سواء في الحكومة أو مجلس الشورى كمشرع أو الملك كمرجع للسلطات الثلاث".

 لكن "في الشأن الاجتماعي والشخصي، نحن فقط ملزمون بتطبيق النصوص التي وردت في القرآن بشكل واضح. أي يجب عدم طرح عقوبة شرعية بدون نصّ قرآني واضح أو نصّ صريح من سنة الرسول"، وأن أغلب المدونين يصنّفون الحديث النبوي على أنّه صحيح أو حسن أو ضعيف.

وشرح أنّ الأحاديث المتواترة عن الرسول محمد هي "أحاديث قليلة للغاية لكن ثباتها قوي جداً وتفسيرها يخضع للاجتهاد حسب الظرف والمكان وكيف فُهم هذا الحديث".

وأضاف "أما أحاديث الآحاد التي ينقلها أفراد أو جماعات عن الرسول، فهي خاضعة لعدة تصنيفات، وبالتالي فهي غير ملزمة إلا إذا اقترنت بنصوص شرعية واضحة وبمصلحة دنيوية واضحة".

بينما أحاديث الخبر المنقولة من أفراد أو جماعات الى غيرهم، وبعضهم مجهّلون، ولذلك فهي تلحظ انقطاعاً، وتشكّل "النسبة العظمى من الأحاديث، ولا يؤخذ فيها"، لأنّ المعنى "غير ثابت وغير ملزم".

ويرى أنّ "الرسول حين كتب الحديث عنه، أمر بحرقه وعدم كتابته، فما بالك حين ترجع الى الحديث الخبر وتلزم به الناس من الناحية الشرعية؟ وقد تطعن في قدرات الله في جعل القرآن صالحاً لكل زمان ومكان".

ويضيف أن "الحكومة في الجوانب الشرعية ملزمة بتطبيق النصوص القرآنية والحديث المتواتر، وتنظر إلى الحديث الآحاد حسب صحته وضعفه، ولا تنظر في الحديث الخبر بتاتاً، إلا إذا أسند برأي في مصلحة واضحة للإنسان".

 وأورد مثالاً،  قصّة الزانية التي جاءت إلى الرسول وأصرّت على الاعتراف، فلم ينزل بها العقوبة إلا بعد "أن صدّ عنها أكثر من مرّة".

واستنتج أنّه لا يجوز "أخذ النص القرآني وتطبيقه بغير طريقة الرسول، وبدون البحث عن الشخص لتثبت عليه التهمة، بينما الرسول أتاه المتهم يعترف وعامله بهذه الطريقة، هذا ليس شرع الله".

وتابع ولي العهد السعودي "أن تطبق النص الشرعي بحجة أنه عقوبة شرعية، ولا يوجد فيها نص للمعاقبة في القرآن أو في الحديث المتواتر، فسيكون الأمر تزييفاً للشريعة".

وأكد أن "الله عندما حرم شيئاً ووعد بالعقاب في الآخرة، لم ينص ويأمرنا كبشر بأن نعاقب عليه، وترك الأمر للفرد بأن يختار، وحسابه في يوم الدين. وبالنهاية فإن الله غفور رحيم".

وحول التزام المملكة العربية السعودية باتباع المدرسة الوهابية، يقول "إن التزمنا بمدرسة دينية معينة، نكون قد ألّهنا البشر"، فـ "الله لم يضع بينه وبين الناس حجاباً. أنزل قرآنه والرسول طبقه على الأرض، والاجتهاد مفتوح للأبد".

وأورد أنّ "
الشيخ محمد بن عبدالوهاب لو خرج من قبره ووجدنا نلتزم نصوصه ونغلق عقولنا أمام الاجتهاد ونؤلهه أو نضخمه، لكان أول من عارض هذا الأمر".

وقال بن سلمان "لا توجد مدرسة ثابتة ولا يوجد شخص ثابت، والاجتهاد مستمر في أحكام القرآن".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم